تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
اطلاق أدلة المانعية وبقاء الامر بذوات الاجزاء على حالها ، بل الاشكال من حيث وجوب هذه الزيادات بنحو الجزئية التي لا مجال لدخولها في الواجب الا بتبدل الامر بما عداها إلى الامر بما يشتمل عليها . وبعبارة أخرى : ان الامر المتيقن في السابق غير الثابت فعلا ، فلا يكون هذا الامر بقاء للسابق كي يصح إجراء الاستصحاب بلحاظه . هذا خلاصه ما افاده في مقام بيان عدم امكان عمل " ولا ينقض . . . " على الاستصحاب ( 1 ) . والذي ينظر إليه ( قدس سره ) هو : ان مقتضى جزئية صلاة الاحتياط تبدل الامر الصلاتي السابق إلى أمر بمركب آخر يشتمل على تسليم وتشهد زائدين . وهذا مما لا يحتمل ان يثبت في الواقع كي يتعبد به في مرحلة الظاهر . والسر فيه هو : ان مثل هذا الحكم على تقديره ثابت لموضوع خاص ، وهو خصوص من كانت صلاته في الواقع ناقصة ، إذ صلاة الاحتياط على تقدير التمام تكون لغوا . ومن الواضح ان العلم بهذا الموضوع مستلزم لارتفاع الحكم لزوال الشك ، ومع الجهل به لا يكون الحكم فعليا لان فعليته بالعلم بموضوعه . اذن فلا يكون هذا الحكم فعليا في حال من الأحوال ، فهو نظير عنوان الناسي الذي لا يمكن ان يؤخذ موضوعا للحكم الشرعي ، لان العلم به ملازم لزواله فالمحذور في ثبوت مثل هذا الحكم واقعا هو المحذور في ثبوت الحكم لعنوان الناسي . ولكن هذا المحذور يتأتى فيما إذا فرض جزئية التشهد والتسليم . اما لو فرض ان مقتضى دليل صلاة الاحتياط هو عدم مانعية التشهد والتسليم الزائد ، فلا محذور ، وذلك لامكان تقيد المانعية واقعا في مرحلة البقاء بغير صورة الشك في عدد الركعات ، فلا يكون التشهد والسلام الزائدان مانعين واقعا على تقدير نقصان
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 39 - الطبعة الأولى .