اطلاق أدلة المانعية وبقاء الامر بذوات الاجزاء على حالها ، بل الاشكال من
حيث وجوب هذه الزيادات بنحو الجزئية التي لا مجال لدخولها في الواجب الا
بتبدل الامر بما عداها إلى الامر بما يشتمل عليها .
وبعبارة أخرى : ان الامر المتيقن في السابق غير الثابت فعلا ، فلا يكون
هذا الامر بقاء للسابق كي يصح إجراء الاستصحاب بلحاظه .
هذا خلاصه ما افاده في مقام بيان عدم امكان عمل " ولا ينقض . . . " على
الاستصحاب ( 1 ) .
والذي ينظر إليه ( قدس سره ) هو : ان مقتضى جزئية صلاة الاحتياط
تبدل الامر الصلاتي السابق إلى أمر بمركب آخر يشتمل على تسليم وتشهد
زائدين . وهذا مما لا يحتمل ان يثبت في الواقع كي يتعبد به في مرحلة الظاهر .
والسر فيه هو : ان مثل هذا الحكم على تقديره ثابت لموضوع خاص ، وهو
خصوص من كانت صلاته في الواقع ناقصة ، إذ صلاة الاحتياط على تقدير التمام
تكون لغوا . ومن الواضح ان العلم بهذا الموضوع مستلزم لارتفاع الحكم لزوال
الشك ، ومع الجهل به لا يكون الحكم فعليا لان فعليته بالعلم بموضوعه . اذن فلا
يكون هذا الحكم فعليا في حال من الأحوال ، فهو نظير عنوان الناسي الذي لا
يمكن ان يؤخذ موضوعا للحكم الشرعي ، لان العلم به ملازم لزواله فالمحذور
في ثبوت مثل هذا الحكم واقعا هو المحذور في ثبوت الحكم لعنوان الناسي . ولكن
هذا المحذور يتأتى فيما إذا فرض جزئية التشهد والتسليم . اما لو فرض ان
مقتضى دليل صلاة الاحتياط هو عدم مانعية التشهد والتسليم الزائد ، فلا محذور ،
وذلك لامكان تقيد المانعية واقعا في مرحلة البقاء بغير صورة الشك في عدد
الركعات ، فلا يكون التشهد والسلام الزائدان مانعين واقعا على تقدير نقصان
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 3 / 39 - الطبعة الأولى .