تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
ثم أورد على نفسه : بان اليقين السابق كان متعلقا بعدم اتيان الركعة الرابعة لنحو الاتصال ، ومقتضى ذلك تعلق الشك بما تعلق به اليقين ، ولازم تطبيق عدم نقض اليقين بالشك هو الاتيان بالركعة متصلة بنحو تعلق اليقين والشك بها ، فاتيان الركعة مفصولة يركع إلى تقييد دليل الاستصحاب . وأجاب عنه : بان هذا صحيح لو فرض بقاء كبرى لزوم الاتصال المنتزع عن مانعية التسليم والتكبير على حالها في حال الشك ، واما مع قيام الدليل على عدم المانعية في هذا الحال ، فلا يلزم ما ذكر ، لان تطبيق كبرى الاستصحاب لا يقتضي الا الاتيان بذات الركعة العارية عن خصوصية الاتصال أو الانفصال . هذا ما افاده العراقي ( رحمه الله ) ( 1 ) . ويمكن ان يجعل ما أفاده ناظرا إلى ما أفاده المحقق الأصفهاني ههنا . فقد أفاده ( قدس سره ) : في مقام بيان عدم امكان تطبيق الاستصحاب ههنا بلحاظ الركعة المفصولة : ان صلاة الاحتياط اما أن تكون صلاة مستقلة لها امر مستقل ، تكون جابرة لنقص الصلاة على تقديره من حيث المصلحة ، وعلى تقدير التمام تكون نافلة . واما أن تكون جزء من الصلاة المشكوكة العدد . فعلى الأول : لا مجال لاستصحاب عدم الاتيان بالرابعة ، لان مرجعه إلى التعبد بالأمر بها بعين الامر بالصلاة . والمفروض ان الامر بصلاة الاحتياط امر مستقل ، وليس هو بقاء للامر الأول له واقعا ولا ظاهرا . وعلى الثاني : لا مجال للاستصحاب أيضا ، إذ كونها جزء يرجع إلى كون الصلاة المأمور بها ذات تسليمتين وتكبيرتين . ومن الواضح انه يعلم بعدم كون الصلاة الواقعية كذلك ، فلا يمكن التعبد الظاهري بها بواسطة الاستصحاب . فليس الاشكال من حيث مانعية زيادة التسليمة والتكبيرة حتى يقال بتقييد
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 59 - القسم الأول طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .