ثم أورد على نفسه : بان اليقين السابق كان متعلقا بعدم اتيان الركعة
الرابعة لنحو الاتصال ، ومقتضى ذلك تعلق الشك بما تعلق به اليقين ، ولازم تطبيق
عدم نقض اليقين بالشك هو الاتيان بالركعة متصلة بنحو تعلق اليقين والشك
بها ، فاتيان الركعة مفصولة يركع إلى تقييد دليل الاستصحاب .
وأجاب عنه : بان هذا صحيح لو فرض بقاء كبرى لزوم الاتصال المنتزع
عن مانعية التسليم والتكبير على حالها في حال الشك ، واما مع قيام الدليل على
عدم المانعية في هذا الحال ، فلا يلزم ما ذكر ، لان تطبيق كبرى الاستصحاب لا
يقتضي الا الاتيان بذات الركعة العارية عن خصوصية الاتصال أو الانفصال .
هذا ما افاده العراقي ( رحمه الله ) ( 1 ) .
ويمكن ان يجعل ما أفاده ناظرا إلى ما أفاده المحقق الأصفهاني ههنا .
فقد أفاده ( قدس سره ) : في مقام بيان عدم امكان تطبيق الاستصحاب ههنا
بلحاظ الركعة المفصولة : ان صلاة الاحتياط اما أن تكون صلاة مستقلة لها امر
مستقل ، تكون جابرة لنقص الصلاة على تقديره من حيث المصلحة ، وعلى تقدير
التمام تكون نافلة . واما أن تكون جزء من الصلاة المشكوكة العدد .
فعلى الأول : لا مجال لاستصحاب عدم الاتيان بالرابعة ، لان مرجعه إلى
التعبد بالأمر بها بعين الامر بالصلاة . والمفروض ان الامر بصلاة الاحتياط امر
مستقل ، وليس هو بقاء للامر الأول له واقعا ولا ظاهرا .
وعلى الثاني : لا مجال للاستصحاب أيضا ، إذ كونها جزء يرجع إلى كون
الصلاة المأمور بها ذات تسليمتين وتكبيرتين . ومن الواضح انه يعلم بعدم كون
الصلاة الواقعية كذلك ، فلا يمكن التعبد الظاهري بها بواسطة الاستصحاب .
فليس الاشكال من حيث مانعية زيادة التسليمة والتكبيرة حتى يقال بتقييد
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 4 / 59 - القسم الأول طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .