تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وذلك لأنه بدون قيام المؤمن يكون مجرد الاحتمال منجزا للواقع ، فيقوم مقام العلم في كونه مانعا ، وانما ينفي تنجزه بواسطة الأصول العقلية أو الشرعية المؤمنة . ومن الواضح انه مع وجود استصحاب الطهارة لا مجال لأصالة الطهارة أو قاعدة قبح العقاب بلا بيان بلحاظ اثر النجاسة التكليفي . وعليه ، فمجرد عدم العلم بالنجاسة لا يكفي في احراز عدم المانع ، بل لا بد من إجراء الأصول المؤمنة ، ولا مجال في مورد الرواية لغير الاستصحاب لحكومته على غيره ، فلأجل ذلك علل عدم وجوب الإعادة بجريان الاستصحاب . فالتفت . ثم إنه في المقام التزم بما عرفت ، لكنه في البحث الذي يتعقبه استقرب خلافه ( 1 ) . وان صحة الصلاة مع احراز الطهارة من باب ( القناعة عن الواقع بما وقع امتثالا له وليس في شئ منها ما يكون مأمورا به في عرض الواقع ) وهذا لا يخلو عن منافاة لما ذكره ههنا ، إذ مقتضى ما ذكره هنا كون العمل متعلقا للامر الواقعي ، لأنه واجد للشرط الواقعي وفاقد لمانعه . فالتفت . والذي تحصل من مجموع ما تقدم : ان الوجوه المذكورة لدفع الاشكال الذي بيناه غير وافية . وقد يقال : ان المورد من موارد التعليل بالصغرى وكون المحمول في العلة منطبقا على موضوع الحكم المعلل ، وقد عرفت أن مثل ذلك لا استهجان فيه ، بل يستفاد حكم الكبرى من نفس ورودها مورد التعليل . بيان ذلك : ان المستفاد من مجموع الحديث : انه لا تجب إعادة الصلاة ، لان الصلاة ذات استصحاب الطهارة ، فيستفاد منها ان كل صلاة ذات استصحاب الطهارة لا تجب اعادتها . ولا يلزم في مثل ذلك سبق مناسبة بين العلة والمعلل ، بل عرفت أنه يستفاد من
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 355 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 103 | السيد عبد الصاحب الحكيم