تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
بمستند . ولا معنى لقياس المورد بمورد استصحاب عدم الحكم ، لاختلاف الملاك في الاستصحاب ونفي الضرر . ويمكن ان يقرب أيضا : بان مفاد حديث نفي الضرر ليس إلا نفي الأحكام المجعولة المستلزمة للضرر ، لا انه يجعل ما ينفي الضرر . وبعبارة أخرى : كأن الشارع يقول : " انا لم أجعل الحكم المستلزم للضرر " . ولا يقول : " انا جعلت ما ينفي الضرر " وفرق واضح بين المفادين . ولا يخفى ان الحكم العدمي وان استند إلى الشارع بقاء ، لكن استناده من باب عدم جعل الوجود لا من باب جعل العدم . إذن فالعدم ليس من المجعولات الشرعية . كما أنه يمكن ان يقال : ان مفاد : " لا ضرر " هو نفي الحكم خاصة ، فلا تتكفل اثبات الحكم ، فلسانها لسان نفي صرف لا لسان اثبات ، والعمدة في هذه التقريبات هو ما ذكرناه أولا . فتدبره . وأما مسألة الزوجة تحت الضيق مع غياب الزوج أو امتناعه عن الطلاق ، فالحكم المستلزم للضرر فيها وجودي لا سلبي عدمي . فان الموجب لوقوع الزوجة في الضيق - بعد المفروغية عن عدم زوال العلقة الزوجية بغير الطلاق - هو حصر حق الطلاق بالزوج ، وهو أمر ثبوتي منتزع من جعل حق الطلاق للزوج وعدم جعله لغيره ، وقد بينه الشارع بمثل : " الطلاق بيد من اخذ بالساق " ( 1 ) ، ومثله وإن لم يكن حكما مجعولا ، إلا أنه لما كان منتزعا من الحكمين المجعولين أمكن نفيه شرعا بحديث لا ضرر . فلو قيل : إنه يلزم منه تأسيس فقه جديد ، لم يكن إيرادا على شمول
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 / 234 ، حديث : 137 .