تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
ناظر إلى ما ثبت بالعمومات من الأحكام الشرعية ، وعدم الضمان ونحوه من الأمور العدمية ليست أحكاما شرعية مجعولة من قبل الشارع . وما يدعى من : ان العدم حدوثا وإن لم يستند إلى الشارع ، لان ناش من عدم علة الوجود لا وجود علة العم لا انه بقاء يستند إليه ، ولذا صح تعلق النهي بمجرد الترك وعدم الفعل بلحاظ ان عدم الفعل بقاء يستند إلى المكلف . يندفع : بان ذلك وإن كان موجبا للقدرة على العدم وهي المصححة للتكليف ، لكن لا يصحح اسناد العدم إلى الشارع ما لم يتعلق به جعل شرعي . الثاني : ان لازم الالتزام بشمول الحديث للحكم العدمي ثبوت الضمان في المثال المتقدم ، وهذا يعني تكفل الحديث لنفي الضرر غير المتدارك ، وهذا المعنى قد تقدم بطلان استفادته من الحديث وتوهينه ، وأنه أردأ الوجوه . الثالث : ان لازم الالتزام بعموم الحديث للاحكام العدمية تأسيس فقه جديد ، لاستلزامه في مثال الزوجة ثبوت حق الطلاق للحاكم الشرعي وهو مما لا يلتزم به ( 1 ) . وهذه الوجوه بأجمعها غير تامة : أما الأول : فلانه بعد فرض القدرة على العدم بحيث يكون تحت الاختيار ، كيف لا يستند العدم إليه ؟ ، فان نفي استناد العدم إليه وعدم صدوره منه مساوق لنفي القدرة عليه ، وهو خلف فرض القدرة على الوجود . وأما الثاني : فلان المستهجن هو أن يكون مفهوم الحديث هو نفي الضرر غير المتدارك بهذا المفهوم كما تقدمت الإشارة إليه . أما أن يكون مفهوم الحديث نفي الحكم الضرري الذي يتفق في النتيجة والأثر مع نفي الضرر غير المتدارك ، لا ثباته التدارك في بعض الموارد ، فهذا مما لا
هامش
( 1 ) الخوانساري الشيخ موسى . قاعدة لا ضرر / 220 - المطبوعة ضمن غنية الطالب .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 451 | السيد عبد الصاحب الحكيم