تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
استهجان فيه أصلا . والذي يستتبعه الالتزام بعموم الحديث للاحكام العدمية هو ذلك ، لا كون معنى الحديث هو نفي الضرر غير المتدارك ، فلا استهجان فيه . وأما الثالث : فلان ما جعله مثالا واضحا لتأسيس الفقه الجديد وهو مثال الزوجية ، مما يلتزم فيه - أخيرا - بثبوت الحق للحاكم في الطلاق عملا ببعض النصوص ( 1 ) . وقد صرح ( قدس سره ) : بالتزام السيد صاحب العروة ( رحمه الله ) به ( 2 ) محتجا عليه بقاعدة نفي الحرج ونفي الضرر ، فكيف يكون الالتزام بثبوت حق الطلاق للحاكم الشرعي من تأسيس فقه جديد ؟ . فما أفاده في الاستدلال على عدم شمول الحديث للاحكام العدمية لا نراه تاما سديدا . والتحقيق : هو صحة ما أفاده من أصل الدعوى ، فنحن لا نلتزم بشمول الحديث للاحكام العدمية . وتقريب ذلك : ان استناد الضرر انما يتحقق بالتسبيب إليه وإيجاد ما يستلزمه . وأما عدم ايجاد المانع عن الضرر ، فهو لا يحقق اسناد الضرر ، فمثلا إذا فعل شخص ما يستلزم ورود الضرر على آخر استند اضراره إليه ، وأما إذا رأس ضررا متوجها إلى الاخر وكان قادرا على دفعه فلم يدفعه ، لم يستند الضرر إليه أصلا . وعليه فبما ان الضرر المنفي هو الضرر المستند إلى الشارع ، فيختص النفي بما إذا كان مترتبا على الحكم الوجودي ، فإنه يصحح اسناد الضرر إلى الشارع . أما المترتب على عدم الحكم ، بحيث كان الشارع متمكنا من جعل الحكم الوجودي المانع منه ، فلا يستند إليه ، فلا يتكفل الحديث رفعه . ولا يهمنا بعد ذلك أن يكون عدم الحكم مستندا إلى الشارع أوليس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 15 / 389 ، باب 23 . ( 2 ) اليزدي الفقيه السيد محمد كاظم . العروة الوثقى 1 / 70 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 452 | السيد عبد الصاحب الحكيم