بعدم رفع الحكم الضرري ، أما إذا لم يعلم ذلك بل هو أقدم على العمل موطنا
نفسه على ما يحكم به الشارع بعد ذلك ، فلا يكون ذلك اقداما على الضرر بل
هو إقدام على الضرر على تقدير حكم الشارع عليه لا له ، فلا يمكن ان يحكم
الشارع عليه استنادا إلى إقدامه على الضرر فإنه خلف .
وقد أشار إلى بعض هذا الاشكال المحقق الأصفهاني في بعض كتاباته
الفقهية فراجع حاشية المكاسب مبحث خيار الغبن ( 1 ) .
وأما الوجه الثاني : وهو دعوى أن نزع اللوح من السفينة لا يوجب
ضررا على مالكها لعدم ملكيته الهيئة التركبية الحاصلة من نصب اللوح .
ففيه ما عرفت من : ان محل الكلام ما إذا استلزم النزع ضررا زائدا على
فوات الهيئة التركيبية للسفينة .
وأما الوجه الثالث : وهو التمسك بما ورد من أنه ليس لعرق ظالم حق ،
ففيه : ان ذلك يقتضي عدم احترام مال الظالم والغاصب والمرتبط بنفس المغصوب
كأن يوجد عملا في المغصوب ، كما لو غصب فضة فصاغها خاتما ، فإنه لا يحكم
بشركته في الخاتم أو بثبوت الأجرة له كما هو الحال لو صاغها غير الغاصب . ولا
يقتضي عدم احترام جميع أمواله ، لجميع آلات الصياغة ، فإنه مما لا قائل به ولا
يقتضيه الدليل المزبور .
وعليه ، فغصب اللوح لا يقتضي عدم احترام الألواح الراجعة إليه أو
المال المحمول على السفينة ، كي يجوز الاضرار به ، فانتبه ولا تغفل .
والذي يتحصل : ان ما أفاده ( قدس سره ) من الوجوه الثلاثة في مسألة
اللوح المغصوب غير تام .
وعليه ، نقول إذا تم ما يقال من أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ، فقد
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . حاشية المكاسب 2 / 54 - الطبعة الأولى .