تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
بعدم رفع الحكم الضرري ، أما إذا لم يعلم ذلك بل هو أقدم على العمل موطنا نفسه على ما يحكم به الشارع بعد ذلك ، فلا يكون ذلك اقداما على الضرر بل هو إقدام على الضرر على تقدير حكم الشارع عليه لا له ، فلا يمكن ان يحكم الشارع عليه استنادا إلى إقدامه على الضرر فإنه خلف . وقد أشار إلى بعض هذا الاشكال المحقق الأصفهاني في بعض كتاباته الفقهية فراجع حاشية المكاسب مبحث خيار الغبن ( 1 ) . وأما الوجه الثاني : وهو دعوى أن نزع اللوح من السفينة لا يوجب ضررا على مالكها لعدم ملكيته الهيئة التركبية الحاصلة من نصب اللوح . ففيه ما عرفت من : ان محل الكلام ما إذا استلزم النزع ضررا زائدا على فوات الهيئة التركيبية للسفينة . وأما الوجه الثالث : وهو التمسك بما ورد من أنه ليس لعرق ظالم حق ، ففيه : ان ذلك يقتضي عدم احترام مال الظالم والغاصب والمرتبط بنفس المغصوب كأن يوجد عملا في المغصوب ، كما لو غصب فضة فصاغها خاتما ، فإنه لا يحكم بشركته في الخاتم أو بثبوت الأجرة له كما هو الحال لو صاغها غير الغاصب . ولا يقتضي عدم احترام جميع أمواله ، لجميع آلات الصياغة ، فإنه مما لا قائل به ولا يقتضيه الدليل المزبور . وعليه ، فغصب اللوح لا يقتضي عدم احترام الألواح الراجعة إليه أو المال المحمول على السفينة ، كي يجوز الاضرار به ، فانتبه ولا تغفل . والذي يتحصل : ان ما أفاده ( قدس سره ) من الوجوه الثلاثة في مسألة اللوح المغصوب غير تام . وعليه ، نقول إذا تم ما يقال من أن الغاصب يؤخذ بأشق الأحوال ، فقد
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . حاشية المكاسب 2 / 54 - الطبعة الأولى .