تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
بيان هذا الضابط للحكومة ، بناء على مختار الشيخ ومختار صاحب الكفاية . إذ هي على مختار الشيخ تكون ناظره إلى نفي الاحكام المستلزمة للضرر ، فتكون متفرعة عن أدلة الأحكام الأولية . كما أنها على مختار صاحب الكفاية تكون موجبة للتصرف في موضوع أدلة الأحكام الأولية باخراج الموضوع عنها . ومنه اتضح حكومتها على مختارنا في مدلولها من تكفلها نفي الضرر حقيقة ، ونظرها الأصلي إلى نفي الحكم أو إثبات التحريم . فلاحظ . وأما على المسلك القائل بان مفادها النهي عن الضرر فقط ، فلا تستلزم الحكومة ، وسيأتي البحث فيه أن شاء الله تعالى عند التعرض لمورد تعارض دليل نفي الضرر مع دليل يتكفل الحكم بالعنوان الثانوي كدليل نفي الحرج ، ومورد تعارض الضررين . فانتظر . المقام الثاني : في بيان بعض المؤاخذات على كلامه ( قدس سره ) . وهي عديدة : الأولى : فيما أفاده من أن بيانية الخاص للعام بحكم العقل ، بحيث يكون تقدمه عليه بحكم العقل بعد ملاحظته التنافي بين الحكمين . فإنه يرد عليه . أولا : انه لا دخل للعقل في تقديم أحد الدليلين على الاخر ، وليس ذلك من مهماته ، فهل يختار العقل تقديم الخاص ولا يختار تقديم العام ؟ . وثانيا : انه التزم في مبحث التعادل والترجيح ان الخاص مقدم على العام بالقرينية ومقتضاه عدم ملاحظة أقوائية ظهور الخاص ، بل يقدم الخاص ولو لم يكن ظهوره أقوى من ظهور العام بل كان أضعف ، نظير تقديم ظهور : " يرمي " في رمي النبل على ظهور : " أسد " في الحيوان المفترس ، لأجل أنه قرينة ، ولو كان ظهوره في معناه أضعف من ظهور أسد في معناه . وما التزم به هناك مناف لما أفاده ههنا من تقدم الخاص بحكم العقل أو بالأظهرية ، فلاحظ .