تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
وبعد هذا البيان ذكر أن دليل نفي الضرر يكون حاكما على أدلة الأحكام الواقعية الأولية ، سواء قلنا بمقالة صاحب الكفاية من تكفله نفي الحكم بنفي الموضوع . أو قلنا بمقالة الشيخ من تكفله نفي الحكم الضرري . لأنها ناظرة إلى أدلة الأحكام الواقعية على كلا المسلكين ، وانما الفرق انها على مسلك صاحب الكفاية تكون شارحة لموضوع الاحكام . وعلى مسلك الشيخ تكون شارحة لأصل الحكم . هذا ما أفاده ( قدس سره ) نقلناه مع توضيح وتلخيص ( 1 ) . والكلام معه في مقامين : المقام الأول : في ضابط الحكومة وبيان حكومة دليل نفي الضرر على أدلة الاحكام . أما ضابط الحكومة ، فقد أسهبنا القول فيه في غير هذا المقام . والذي نختاره يتعارض مع ما ذكره ( قدس سره ) . ومجمله : أن يكون الدليل الحاكم متعرضا وناظرا بمدلوله اللفظي للدليل المحكوم ، سواء كان تعرضه بالتفسير والدلالة المطابقية ، كما إذا تكفل التفسير بمثل كلمة : " أعني " . أو كان تعرضه بالظهور السياقي ونحوه ، نظير قوله : " لا شك لكثير الشك " بالنسبة إلى أدلة أحكام الشك . ولا يختلف الحال فيه بين أن يكون متعرضا للموضوع فيضيقه أو يوسعه ، وبين أن يكون متعرضا للحكم مباشرة ، نظير أدلة نفي الحرج المتكفلة لنفي الاحكام الحرجية . ومن هنا كان الدليل الحاكم متفرعا على الدليل المحكوم ، بحيث يكون الحاكم لغوا بدون المحكوم لارتباطه به ونظره إليه . واما حكومة دليل نفي الضرر على أدلة الاحكام ، فهي تكون واضحة بعد
هامش
( 1 ) الخوانساري الشيخ موسى . قاعدة لا ضرر / 213 - المطبوعة ضمن غنية الطالب .