تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الوجود ، كما قد يتوهم فيرد عليه ما عرفت ، بل الملاك هو كون المنظور هو افراد الحكم ولو التقديرية ، لا الجامع الصنفي . وإذا تبين لك ما ذكرناه ، يظهر لك كون الحق في جانب صاحب الكفاية في ايراده على الشيخ ( رحمه الله ) . لكن لا يخفى عليك ان أصل الايراد على القاعدة يبتني على مقدمتين : إحداهما : كبرى استهجان تخصيص الأكثر . والأخرى : صغرى ثبوت تخصيص الأكثر بالنسبة إلى دليل نفي الضرر . والمقدمة الأولى محل كلام ليس محله ههنا ، ولعلنا نتوفق لايضاح الحق فيها في مجال آخر ، وما تقدم منا من البيان السابق انما هو يبتني على المفروغية عن أصل الكبرى والتسليم بها . ولأجل ذلك يكون الايراد على هذه القاعدة من ناحية الكبرى مركزا . فالمهم في دفع الايراد هو إنكار الصغرى . فان الموارد التي ذكرت شاهدا على ثبوت تخصيص الأكثر هي موارد الديات والقصاص والحدود والخمس والزكاة والنفقات والحج ونجاسة المائع المضاف المسقط له عن المالية ، والضمان وغير ذلك . وقد تصدى الاعلام إلى انكار الصغرى واثبات ان أكثر هذه الموارد ليست خارجة بالتخصيص ، بل بالتخصص فلا استهجان فيه . وقد قيل في ذلك وجوه لا نطيل الكلام بذكرها . وعمدة ما يمكن ان يقال في هذا المجال : ان دليل نفي الضرر انما يكون الملحوظ فيه هو خصوص الأحكام الثابتة للأشياء بعناوينها الأولية بحيث تكون له حالتان ، فيتقيد بخصوص حالة عدم الضرر بمقتضى الدليل . وأما الاحكام الواردة في مورد الضرر فلا نظر للدليل إليها فيكون خروجها عنه بالتخصص .