تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
من قبيل القضايا الخارجية . وهو بذلك ينتهي إلى موافقة صاحب الكفاية - ( رحمه الله ) ( 1 ) . ونحن لا نرى أنفسنا بحاجة إلى نقل كلامه . بل نذكر ما نراه هو القول الفصل في هذا المقام ، فنقول - بعد الاتكال عليه سبحانه - : ان العموم الشامل لجميع أفراده قد يكون له جهتان من العموم : إحداهما : العموم بحسب الأنواع والأصناف المندرجة تحته ، كالنحوي والفقيه والطبيب والمتكلم والعادل والفاسق بالنسبة إلى العالم ، فقد يلحظ جميع هذه الأصناف وغيرها في الحكم على العالم ، فيراد به الطبيعة السارية في جميع هذه الأصناف ، كما أنه قد يلحظ بعضها ويخرج البعض الاخر . والأخرى : العموم بحسب الافراد من جميع الأصناف ، فيكون الملحوظ كل فرد فرد من افراد الأصناف المختلفة للعالم ، فيراد به الطبيعة السارية في جميعها ، كما أنه قد يريد بعض تلك الافراد مع المحافظة على العموم الأنواعي . وفي مثل هذا العموم الحاوي لكلتا الجهتين إذا ورد تخصيصه بعنوان واحد جامع لكثير من الافراد ، فإنما يصطدم دليله مع العموم الأنواعي للعام فيخرج منه النوع الخاص . ومن الواضح انه لو كان ذلك العنوان جامعا لأكثر الافراد ، لا يكون تخصيص العام به مستهجنا ، لان المخصص به هو جهة العموم الأنواعي ، وهو بالنسبة إليه ليس تخصيصا للأكثر . وإما إذا ورد دليل أخرج أكثر الافراد بنحو يصطدم مع العموم الافرادي كأن يقول - مثلا - لا يجب اكرام هؤلاء التسعين من أفراد العالم ، وكان مجموع افراده مائة ، كان ذلك من تخصيص الأكثر المستهجن .
هامش
( 1 ) الخوانساري الشيخ موسى . قاعدة لا ضرر / 210 - المطبوعة ضمن غنية الطالب .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 417 | السيد عبد الصاحب الحكيم