من قبيل القضايا الخارجية . وهو بذلك ينتهي إلى موافقة صاحب الكفاية - ( رحمه
الله ) ( 1 ) .
ونحن لا نرى أنفسنا بحاجة إلى نقل كلامه .
بل نذكر ما نراه هو القول الفصل في هذا المقام ، فنقول - بعد الاتكال
عليه سبحانه - : ان العموم الشامل لجميع أفراده قد يكون له جهتان من العموم :
إحداهما : العموم بحسب الأنواع والأصناف المندرجة تحته ، كالنحوي
والفقيه والطبيب والمتكلم والعادل والفاسق بالنسبة إلى العالم ، فقد يلحظ جميع
هذه الأصناف وغيرها في الحكم على العالم ، فيراد به الطبيعة السارية في جميع
هذه الأصناف ، كما أنه قد يلحظ بعضها ويخرج البعض الاخر .
والأخرى : العموم بحسب الافراد من جميع الأصناف ، فيكون الملحوظ
كل فرد فرد من افراد الأصناف المختلفة للعالم ، فيراد به الطبيعة السارية في
جميعها ، كما أنه قد يريد بعض تلك الافراد مع المحافظة على العموم الأنواعي .
وفي مثل هذا العموم الحاوي لكلتا الجهتين إذا ورد تخصيصه بعنوان واحد
جامع لكثير من الافراد ، فإنما يصطدم دليله مع العموم الأنواعي للعام فيخرج
منه النوع الخاص .
ومن الواضح انه لو كان ذلك العنوان جامعا لأكثر الافراد ، لا يكون
تخصيص العام به مستهجنا ، لان المخصص به هو جهة العموم الأنواعي ، وهو
بالنسبة إليه ليس تخصيصا للأكثر . وإما إذا ورد دليل أخرج أكثر الافراد بنحو
يصطدم مع العموم الافرادي كأن يقول - مثلا - لا يجب اكرام هؤلاء التسعين
من أفراد العالم ، وكان مجموع افراده مائة ، كان ذلك من تخصيص الأكثر
المستهجن .
هامش
( 1 ) الخوانساري الشيخ موسى . قاعدة لا ضرر / 210 - المطبوعة ضمن غنية الطالب .