استهجان فيه .
والاخر : ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام إنما خرجت بعنوان واحد
جامع لها وإن كان مجهولا لدينا . وقد ثبت في محله ان تخصيص الأكثر إذا كان
بعنوان واحد لا استهجان فيه ، كما إذا قيل : " أكرم الناس " ودل دليل آخر على
خروج الفاسق منهم وهو يشمل أكثر أفراد الناس ، فإنه لا استهجان فيه عرفا .
هذا ما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) .
وقد أورد عليه صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل : بأن خروج
الأكثر بعنوان واحد إنما لا يكون مستهجنا فيما إذا كان الافراد التي استوعبها
العام هي العناوين التي يعمها لا الاشخاص المندرجة تحتها ، لعدم لزوم تخصيص
الأكثر باخراج أحد العناوين حينئذ ، لأنه أحد افراد العام لا أكثر افراده .
وأما إذا كان الملحوظ في العموم هو الاشخاص المندرجة تحت العناوين
المنطبقة عليها ، كان اخراج أكثرها بعنوان واحد مستهجنا ، لأنه تخصيص للأكثر ،
وهو مستهجن مطلقا .
هذا ما أفاده في الحاشية ، وكأنه يحاول أن يقول : إن نفي الاحكام
الضررية بحديث : " لا ضرر " من قبيل الثاني ، وهو ما كان الحكم فيه على ذوات
الاشخاص لا على العناوين ، فلا يندفع محذور تخصيص الأكثر بوحدة عنوان
الخارج كما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) .
وللمحقق النائيني ( رحمه الله ) تحقيق في المقام يحاول فيه التفصيل بين
القضية الحقيقية والقضية الخارجية والالتزام بان تخصيص الأكثر بعنوان واحد
إنما لا يستهجن في القضايا الحقيقية لا الخارجية ، ثم يختار ان عموم نفي الضرر
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 316 - الطبعة الأولى .
( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . فرائد الأصول / 169 - الطبعة الأولى .