تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
استهجان فيه . والاخر : ان الموارد الكثيرة الخارجة عن العام إنما خرجت بعنوان واحد جامع لها وإن كان مجهولا لدينا . وقد ثبت في محله ان تخصيص الأكثر إذا كان بعنوان واحد لا استهجان فيه ، كما إذا قيل : " أكرم الناس " ودل دليل آخر على خروج الفاسق منهم وهو يشمل أكثر أفراد الناس ، فإنه لا استهجان فيه عرفا . هذا ما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) ( 1 ) . وقد أورد عليه صاحب الكفاية في حاشيته على الرسائل : بأن خروج الأكثر بعنوان واحد إنما لا يكون مستهجنا فيما إذا كان الافراد التي استوعبها العام هي العناوين التي يعمها لا الاشخاص المندرجة تحتها ، لعدم لزوم تخصيص الأكثر باخراج أحد العناوين حينئذ ، لأنه أحد افراد العام لا أكثر افراده . وأما إذا كان الملحوظ في العموم هو الاشخاص المندرجة تحت العناوين المنطبقة عليها ، كان اخراج أكثرها بعنوان واحد مستهجنا ، لأنه تخصيص للأكثر ، وهو مستهجن مطلقا . هذا ما أفاده في الحاشية ، وكأنه يحاول أن يقول : إن نفي الاحكام الضررية بحديث : " لا ضرر " من قبيل الثاني ، وهو ما كان الحكم فيه على ذوات الاشخاص لا على العناوين ، فلا يندفع محذور تخصيص الأكثر بوحدة عنوان الخارج كما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) ( 2 ) . وللمحقق النائيني ( رحمه الله ) تحقيق في المقام يحاول فيه التفصيل بين القضية الحقيقية والقضية الخارجية والالتزام بان تخصيص الأكثر بعنوان واحد إنما لا يستهجن في القضايا الحقيقية لا الخارجية ، ثم يختار ان عموم نفي الضرر
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 316 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . فرائد الأصول / 169 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 416 | السيد عبد الصاحب الحكيم