وقد تقدم منا في مبحث حديث الرفع انكار هذا الاستظهار من أساسه ،
وأنه لا وجه لدعوى كون حديث الرفع واردا بملاك الامتنان ، ولو سلم أن يكون
للامتنان فلم يظهر أنه علة ، بل غايته أن يكون حكمة .
هذا مع أنه لا ينعقد الامر في مثال الحج لو فرض عدم جريان أصالة
براءة الذمة من الدين لأجل عدم الامتنان ، إذ في استصحاب عدم التكليف غنى
وكفاية ، وقد عرفت أنه لا مانع من جريانه إذا كان موضوعا لحكم شرعي .
فلاحظ .
هذا تمام الكلام في شروط العمل بالبراءة .
وقد تعارف لدى الاعلام تذييل مباحث البراءة والاشتغال بالبحث عن
قاعدة نفي الضرر ، ونحن نجاريهم في هذا الامر ونوقع البحث فيها ، ومن الله
سبحانه نستمد المعونة والعصمة وهو حسبنا ونعم الوكيل ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تم البحث في يوم الأحد 5 / 8 / 91 ه .