المتأخر ، فتكون المقدمات المفوتة واجبة فعلا قبل الوقت لفعلية وجوب ذيها .
وكالالتزام بلزوم حفظ الغرض الملزم في ظرفه ممن لا يرى إمكان الواجب المعلق
والمشروط كالمحقق النائيني ( 1 ) .
ومنهم من لم يرتض جميع هذه الوجوه والتزم بوجوب المقدمة المفوتة وجوبا
نفسيا تهيؤيا ، بمعنى كون الغرض التهيؤ لامتثال الواجب الآخر .
ومن الواضح انه بناء على هذا الالتزام يشكل الامر في التعلم فيما نحن
فيه ، فإنه إذا التزم ان التعلم إذا كان مقدمة مفوتة كان وجوبه نفسيا فيعاقب
المكلف على تركه ، لا يمكن الالتزام بوجوبه الطريقي حينئذ في سائر موارده مما
لا يكون فيه مقدمة أصلا ، أو كان ولكن لم يكن من المقدمات المفوتة ، وذلك : لأنه
من الواضح ان اخبار وجوب التعلم تشمل مورد ما إذا كان التعلم مقدمة مفوتة .
ومن الواضح انه لا يمكن ان تتكفل غير وجوبه النفسي لامتناع وجوبه
الطريقي في ذلك الحال ، لعدم قابلية الواقع للتنجز بعد أن كان مشروطا بشرط
لم يحصل بعد . فإذا كان مفاد الاخبار في هذا المورد هو خصوص الوجوب
النفسي ، فهو ثابت في جميع موارده لامتناع التفكيك بين الموارد في انشاء واحد .
إذن ، فالالتزام بثبوت العقاب على الواقع مشكل على هذا البناء في
المقدمات المفوتة الملازم لكون وجوب التعلم وجوبا نفسيا بقول مطلق وفي جميع
موارده .
وبذلك يتضح الربط جيدا بين المسألتين ، ويكون نظره في قوله : " نعم
يشكل . . . " أنه يشكل الامر بملاحظة بعض الوجوه في حل مشكلة المقدمات
المفوتة ، وهو الالتزام بالوجوب النفسي التهيؤي بضميمة شمول اخبار التعلم لمورد
ما إذا كان من المقدمات المفوتة ، ووحدة الوجوب المنشأ فيها .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 281 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .