تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
جهلا بالحكم والموضوع أو نسيانا ، أو اضطرارا عن اختيار ( 1 ) . ولا يخفى ان التعرض لهذه الفروع له محل آخر مر سابقا ، وهو مبحث اجتماع الأمر والنهي . فليراجع . كما أن كون ظرف العقاب حين الغفلة أو حين العمل مر تحقيقه في مبحث مقدمة الواجب في ترتب الثواب على الواجب الغيري . وأما صاحب الكفاية ، فقد يبدو من كلامه في هذه الجهة لأول وهلة انه خلط بين بحثين وأقحم أحدهما في الاخر ( 2 ) ، بيان ذلك : ان لدينا بحثا ههنا ، وهو أن المكلف إذا ترك التعلم والفحص وعمل بالبراءة ، فهل يستحق العقاب على ترك التعلم أو على ترك الواقع لو صادف عمله بالبراءة مخالفة الواقع ؟ . وبعبارة أخرى : ان الواقع المحتمل هل يكون منجزا عند ترك التعلم أو لا ؟ . وعلى تقدير تنجزه فهل يثبت العقاب على تركه أو ترك التعلم ؟ . من دون ان يفرض في هذا المبحث كون التعلم من مقدمات امتثال الواقع ، ولم ينظر إلى ذلك أصلا . كما أنه قد مر في مبحث مقدمة الواجب بحث آخر ، وهو أن التكليف إذا كان منجزا ، وفرض ان له مقدمات مفوتة بحيث يلزم من تركها ترك الواجب في ظرفه وعدم التمكن منه ، نظير الغسل قبل الفجر لأجل الصوم ، فهل يلزم الاتيان بمقدماته المفوتة أو لا ؟ . وعلى تقدير اللزوم فما هو الوجه فيه ؟ . ومن الواضح انفصال المبحثين موضوعا ومحمولا وملاكا ولا ربط لأحدهما بالاخر . والذي يظهر من صاحب الكفاية ههنا خلطه بين المبحثين ، لاستدلاله
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 302 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 376 - طبعة مؤسسه آل البيت ( ع ) .