فإنه وان أمكن كونه ايجابا نفسيا مستقلا ، لكن العرف لا يستظهر ذلك ، بل
يستظهر انه ايجاب طريقي يكون الغرض منه الوصول إلى الواقع والتحفظ
عليه .
والمتحصل : ان اخبار وجوب التعلم لا تقتضي ترتب العقاب على ترك
التعلم نفسه ، بل غاية ما يقتضيه هو ترتب العقاب على مخالفة الواقع . فالذي
ينتج أن جميع أدلة وجوب الفحص لا تقتضي ترتب العقاب إلا على ترك
الواقع .
وهذا السلوك الذي التزمناه في تحقيق هذه الجهة من ملاحظة أدلة وجوب
الفحص وملاحظة مقتضاها ، هو الذي ينبغي أن يلتزم . لا ما نهجه المحقق
الأصفهاني ( رحمه الله في تحقيق هذه الجهة والتزامه ترتب العقاب على الواقع ،
وردد وجهه بين وجوه ثلاثة نفى اثنين منها وعين الثالث فإنه فرض كون الاحتمال
منجزا ، وردد ذلك بين محتملات ثلاثة ثم نفى الأولين ، وعين الثالث بتقريب عقلي .
ومن الواضح انه لا ملزم لاخذ الاحتمال هو المنجز ، وأي وجه لذلك حتى
يدور الامر بين هذه المحتملات ؟ . بل قد فرض ( قدس سره ) أولا كون المنجز
هو الطريق في معرض الوصول ثم انتقل إلى هذا البحث فلاحظ كلامه تعرف
حقيقة الحال ( 1 ) .
ثم إن الشيخ ( رحمه الله ) تعرض في هذه الجهة إلى اختيار صاحب
المدارك وأستاذه الأردبيلي ( قدس سرهما ) من كون العقاب في حال الغفلة
عن الواقع على ترك التعلم لا الواقع ، وحاول نفيه وتوجيه ترتب العقاب على
الواقع ، ولكن من حين الغفلة ، ولكنه ذكر أنه خلاف ظاهر المشهور من التزامهم
بثبوت التكليف في حال الغفلة وتعرض إلى بعض فروع الصلاة في المغصوب
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 308 - الطبعة الأولى .