تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فإنه وان أمكن كونه ايجابا نفسيا مستقلا ، لكن العرف لا يستظهر ذلك ، بل يستظهر انه ايجاب طريقي يكون الغرض منه الوصول إلى الواقع والتحفظ عليه . والمتحصل : ان اخبار وجوب التعلم لا تقتضي ترتب العقاب على ترك التعلم نفسه ، بل غاية ما يقتضيه هو ترتب العقاب على مخالفة الواقع . فالذي ينتج أن جميع أدلة وجوب الفحص لا تقتضي ترتب العقاب إلا على ترك الواقع . وهذا السلوك الذي التزمناه في تحقيق هذه الجهة من ملاحظة أدلة وجوب الفحص وملاحظة مقتضاها ، هو الذي ينبغي أن يلتزم . لا ما نهجه المحقق الأصفهاني ( رحمه الله في تحقيق هذه الجهة والتزامه ترتب العقاب على الواقع ، وردد وجهه بين وجوه ثلاثة نفى اثنين منها وعين الثالث فإنه فرض كون الاحتمال منجزا ، وردد ذلك بين محتملات ثلاثة ثم نفى الأولين ، وعين الثالث بتقريب عقلي . ومن الواضح انه لا ملزم لاخذ الاحتمال هو المنجز ، وأي وجه لذلك حتى يدور الامر بين هذه المحتملات ؟ . بل قد فرض ( قدس سره ) أولا كون المنجز هو الطريق في معرض الوصول ثم انتقل إلى هذا البحث فلاحظ كلامه تعرف حقيقة الحال ( 1 ) . ثم إن الشيخ ( رحمه الله ) تعرض في هذه الجهة إلى اختيار صاحب المدارك وأستاذه الأردبيلي ( قدس سرهما ) من كون العقاب في حال الغفلة عن الواقع على ترك التعلم لا الواقع ، وحاول نفيه وتوجيه ترتب العقاب على الواقع ، ولكن من حين الغفلة ، ولكنه ذكر أنه خلاف ظاهر المشهور من التزامهم بثبوت التكليف في حال الغفلة وتعرض إلى بعض فروع الصلاة في المغصوب
هامش
( 1 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 308 - الطبعة الأولى .