تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
والجعل نفسه ، وانما وجود الموضوع ظرف فاعلية الحكم ( 1 ) . وأخرى : يراد به انشاء الحكم الفعلي في ظرف وجود الموضوع ، فلا يكون الحكم فعليا ، إلا عند وجود الموضوع ، والعام يكون حجة فيه من الأول وقبل وجود الموضوع . فيلاحظ ثبوت الحكم عند حصول الموضوع وينشأ بواسطة العموم فيكون حجة في الحكم من حينه . فظهر ان محتملات العام أربعة . إذا عرفت ذلك . فاعلم : انه بناء على الاحتمال الأول يكون إجراء قاعدة قبح العقاب بلا بيان في مورد الشبهة الموضوعية واضحا ، لأنه مع الشك في الموضوع يشك في قيام الحجة على الحكم في مورده ، لأن المفروض ان الحجية منوطة بوجود الموضوع ، ولا يكون العام حجة في الحكم إلا عند وجود الموضوع ، فمع الشك في تحقق الموضوع يشك في ثبوت الحجة على الحكم فيه ، والشك في الحجية مستلزم للقطع بعدمها - كما قيل - . إذن فلا حجة على الحكم في مورد الشك في الموضوع ، فيتحقق موضوع القاعدة وتثبت البراءة العقلية . وهكذا الحال بناء على الاحتمال الثاني - وهو كون العام متكفلا لبيان الملازمة بين الحكم والموضوع لا أكثر ، من دون تعرض لثبوت الحكم ولا لثبوت الموضوع - ، وذلك لان العام لا يكون حجة على الحكم عند وجود الموضوع ، بل هو حجة على الملازمة لا أكثر ، وبواسطة العلم بالملازمة يتحقق العلم بالحكم عند حصول الموضوع ، فالحجة على الحكم هو العلم به بواسطة العلم بالملازمة . ومع الشك في الموضوع لا علم بالحكم ، فلا حجة عليه ، فيكون المورد من موارد عدم البيان . وأما على الاحتمالين الآخرين ، فيمتنع جريان القاعدة ، وذلك لان
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 69 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .