الاحتمال تكون أصالة العموم منحلة إلى حجج متعددة تدريجية بعدد ما يوجد من
افراد الموضوع تدريجا .
والى هذا الاحتمال يشير التعبير المألوف عند وجود أحد افراد الموضوع
وتكونه ، بأنه صار الآن مشمولا للعام وان العام شمله فعلا .
وأخرى : يلتزم بان حجيته في مدلوله فعلية لا تناط بوجود الموضوع ، بل
قد يكون حجة ولا موضوع له أصلا ، وانما يكون وجود الموضوع منشئا لحصول
الأثر العملي بانضمامه إلى العموم .
وهذا الاحتمال هو الصحيح ، ويساعد عليه الارتكاز والسيرة على الالتزام
بتخصيص العام وحجيته في الباقي ونحو ذلك ، والالتزام بالاحتمال الأول يستلزم
الالتزام بطريقة جديدة في احكام العموم والخصوص وتأسيس أسلوب جديد في
ذلك .
والالتزام بالاحتمال الثاني . .
تارة : بدعوى أن مفاد العموم ليس إلا الملازمة بين الحكم والموضوع ،
فمفاده قضية شرطية ، وهي كما قيل لا يتوقف صدقها على صدق طرفيها ، فهو
حجة في الملازمة ولو لم يكن موضوع . نعم إذا وجد الموضوع يتحقق الأثر العملي
لثبوت الحكم بثبوته .
وأخرى : بدعوى أن مفاده الحكم على تقدير الموضوع ، وهو . . .
تارة : يراد به انشاء الحكم على تقدير فعلا ، بحيث يكون له وجود فعلي
من حين الانشاء ، لكن الموجود فعلا هو الحصة الخاصة من الوجوب ، وهي
الوجوب على تقدير ، إذ الوجوب مفهوم عام يقبل التقييد وينشأ المفهوم المقيد
خاصة ، فيكون للحكم وجود فعلي قبل وجود موضوعه ، نعم وجود موضوعه .
يكون منشئا للآثار العملية من الداعوية أو وجوب الإطاعة . ولعل هذا يستفاد
من كلمات المحقق العراقي الذي يلتزم بان ظرف فعلية الحكم ظرف الانشاء
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 330
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٣٠