تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ونتكلم الآن فيما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) من الاشكال في الاحتياط ، وما يدور حوله من كلام ونقض وإبرام . فقد تعرض ( قدس سره ) أولا لبيان شبهة تحوم حول الاحتياط في العبادة ، وهي : شبهة لزوم قصد الوجه في العبادة ، ومع الاتيان بالعبادة بعنوان الاحتياط لا يتحقق قصد الوجه فيختل العمل ، فلا بد من الفحص وتحصيل العلم ليتحقق قصد الوجه لأنه يتوقف على العلم بوجه الامر من وجوب أو استحباب . ودفعها : أولا : بالقطع بعدم دخل قصد الوجه في تحقق الامتثال والطاعة ، بل يكفي مجرد العلم بالأمر وقصده بلا لزوم قصد وجهه من وجوب أو استحباب . وثانيا : بأنه لا اثر لاعتبار قصد الوجه في الاخبار التي بأيدينا ، مع أنها من الأمور العامة البلوى ، مع غفلة عموم الناس عن دخله في العبادية ، وليست من الأمور الارتكازية عند العموم كي يصح للشارع الاعتماد على ارتكاز العامة ، فلو كان معتبرا للزم تنبيه الشارع وتأكيده عليه ، فحيث لم يثبت ذلك أصلا كان ذلك دليلا على عدم اعتباره . ثم ذكر : انه لو تنزل عن دعوى القطع بعدم اعتبار قصد الوجه ، فلا أقل من الشك فيه ، فتجري أصالة البراءة فيه ، لأنه مما يمكن اخذه في متعلق الأمر بنحو نتيجة التقييد ، فيكون اعتباره بيد الشارع ، فيصح اجراء البراءة فيه . خلافا للشيخ حيث التزم بالاشتغال مع الشك بدعوى أنه ليس من قيود متعلق الأمر ( 1 ) . ودعوى احتمال دخل قصد الوجه في حصول الطاعة عقلا ، بحيث لا تتحقق بدونه .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 268 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .