" خاتمة : في شرائط الأصول "
والكلام يقع في مقامات :
المقام الأول : في الاحتياط .
وقد ذكر صاحب الكفاية - تبعا لمن تقدمه وتبعه من تأخر عنه - : انه لا
يعتبر في حسن الاحتياط شئ أصلا ، بل هو حسن على كل حال بلا تفاوت بين
الموارد ولا استثناء .
نعم إذا كان مستلزما لاختلال النظام لم يكن حسنا ، ولعل منه الاحتياط
في باب الطهارة والنجاسة لندرة حصول العلم الجزمي بالطهارة فيما هو محل
الابتلاء من المأكول والملبوس ونحوهما ( 1 ) .
ثم إنه وقع الكلام في الاحتياط في العبادات مع التمكن من العلم لا من
جهة حسنه كبرويا ، بل من جهة الاشكال في تحققه صغرويا فيها . فالاشكال في
الاحتياط في العبادة صغروي لا كبروي .
وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في أواخر مباحث القطع ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 374 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) راجع 4 / 127 من هذا الكتاب .