تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
( رحمه الله ) : أولا : ان المورد ليس من موارد التزاحم كي تلاحظ فيه الأهمية ، بل من موارد التعارض لما تقدم من أن موارد تزاحم الواجبات الضمنية خارجة عن احكام التزاحم ، بل هي من موارد التعارض . فراجع . وثانيا : انه لو فرض ان المورد من موارد التزاحم ، فالالتزام بتقديم الجزء على الشرط بقول مطلق ليس كما ينبغي ، إذ قد يكون من الشروط ما هو أهم بنظر الشارع والعرف من بعض الاجزاء ، فالكلية ممنوعة . واما ما ذكره من التعليل العرفي من أن فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ، فهو أجنبي عما نحن فيه ، لأنه يرتبط بما إذا دار الامر بين الشرط والمركب بتمامه ، والعمل العرفي غالبا على تقديم ترك الشرط لأنه مفقود على كل حال ، وذلك نظير دوران الامر بين تحصيل دار مبنية بالإسمنت لا الطابوق وبين عدم الدار بالمرة ، فان البناء العرفي على القناعة بفاقد الشرط ، وما نحن فيه دوران الامر بين ترك الشرط وترك الجزء ، نظير ما لو دار الامر بين دار من الاسمنت ذات ست غرف ودار من الطابوق ذات خمس غرف . ولم يثبت من العرف تقديم الأولى على الثانية . فانتبه . الفرع الثاني : ما لو كان للكل بدل اضطراري كالتيمم في باب الوضوء ، فهل يقدم على العمل الناقص ، أو يقدم الناقص عليه ؟ . ذكر الشيخ في وجه الأول : ان مقتضى البدلية كونه بدلا عن التام في جميع آثاره ، فيقدم على الناقص كما يقدم التام عليه . وذكر في وجه الثاني : ان البدل انما يجب عند تعذر التام ، والناقص بمقتضى قاعدة الميسور تام لانتفاء جزئية المفقود فيقدم على البدل . أقول : في كلا الوجهين ما لا يخفى ، فان دليل التيمم ليس فيه لعنوان البدلية عين ولا أثر كي يتمسك باطلاقه بلحاظه في ترتيب جميع الآثار . كما أن
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 306 | السيد عبد الصاحب الحكيم