تارة : يلتزم بتقدير أمر في قوله : " الميسور لا يسقط بالمعسور " ، فيلتزم . .
إما بإضافة الميسور إلى عنوان : " شئ " ، فيكون المراد ميسور الشئ لا
يسقط بمعسوره ، من باب إضافة الصفة إلى الموصوف مع وحدته ، فكأنه قال :
" الصلاة الميسورة لا تسقط بالصلاة المعسورة " فيكون المراد بالميسور والمعسور
شيئا واحدا .
وإما بتقدير : " من الشئ " بعد الميسور والمعسور ، فيراد : الميسور من
الشئ لا يسقط بالمعسور منه ، على أن تكون : " من " تبعيضية ، فيكون المراد من
الميسور غير المراد بالمعسور ، فيراد من الميسور اجزاء ومن المعسور اجزاء
أخرى ، فلا تسقط الاجزاء الميسورة بواسطة الاجزاء المعسورة من العمل
الواحد .
وأخرى : لا يلتزم بالتقدير أصلا ، بل يراد كل ما هو ميسور لا يسقط
بسبب ما هو المعسور .
فالاحتمالات المتصورة ثلاثة :
وعلى الاحتمال الأول ، يختص جريان القاعدة بما إذا كان الباقي المقدور
مما ينطبق عليه عنوان العمل ، إذ المفروض لحاظه مقسما لليسر والعسر ، فتكون
القاعدة مساوقة لبيان الميسور بلحاظ المراتب ، فلا تشمل فاقد الركن إذا
فرض تقوم المسمى به ، كما لا تشمل فاقد المعظم لعدم صدق الصلاة - مثلا -
عليه . كما انها تشمل فاقد الشرط مع صدق المسمى عليه على اشكال يأتي دفعه .
وعلى الاحتمال الثاني ، فيمكن ان يراد بها الميسور من الاجزاء والمراتب .
وعليه فتعم فاقد الركن أو المعظم وإن لم يصدق المسمى عليه ، لأنه ميسور من
اجزاء العمل ، وإن لم يكن من مراتبه .
نعم لا يشمل فاقد الشرط إلا بتصور التبعيض فيه عرفا ، وكون فاقد
الشرط وواجده من قبيل الأقل والأكثر والبعض والكل ، وهو على تقديره انما
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 302
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٣٠٢