تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
تارة : يلتزم بتقدير أمر في قوله : " الميسور لا يسقط بالمعسور " ، فيلتزم . . إما بإضافة الميسور إلى عنوان : " شئ " ، فيكون المراد ميسور الشئ لا يسقط بمعسوره ، من باب إضافة الصفة إلى الموصوف مع وحدته ، فكأنه قال : " الصلاة الميسورة لا تسقط بالصلاة المعسورة " فيكون المراد بالميسور والمعسور شيئا واحدا . وإما بتقدير : " من الشئ " بعد الميسور والمعسور ، فيراد : الميسور من الشئ لا يسقط بالمعسور منه ، على أن تكون : " من " تبعيضية ، فيكون المراد من الميسور غير المراد بالمعسور ، فيراد من الميسور اجزاء ومن المعسور اجزاء أخرى ، فلا تسقط الاجزاء الميسورة بواسطة الاجزاء المعسورة من العمل الواحد . وأخرى : لا يلتزم بالتقدير أصلا ، بل يراد كل ما هو ميسور لا يسقط بسبب ما هو المعسور . فالاحتمالات المتصورة ثلاثة : وعلى الاحتمال الأول ، يختص جريان القاعدة بما إذا كان الباقي المقدور مما ينطبق عليه عنوان العمل ، إذ المفروض لحاظه مقسما لليسر والعسر ، فتكون القاعدة مساوقة لبيان الميسور بلحاظ المراتب ، فلا تشمل فاقد الركن إذا فرض تقوم المسمى به ، كما لا تشمل فاقد المعظم لعدم صدق الصلاة - مثلا - عليه . كما انها تشمل فاقد الشرط مع صدق المسمى عليه على اشكال يأتي دفعه . وعلى الاحتمال الثاني ، فيمكن ان يراد بها الميسور من الاجزاء والمراتب . وعليه فتعم فاقد الركن أو المعظم وإن لم يصدق المسمى عليه ، لأنه ميسور من اجزاء العمل ، وإن لم يكن من مراتبه . نعم لا يشمل فاقد الشرط إلا بتصور التبعيض فيه عرفا ، وكون فاقد الشرط وواجده من قبيل الأقل والأكثر والبعض والكل ، وهو على تقديره انما