تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الموصول للمستحبات ، فهو نظير الامر الواقع عقيب الحظر أو توهمه ، أو النهي الواقع عقيب الامر أو توهمه ، في عدم إرادة المدلول المطابقي منهما ، بل يراد الكناية عن ارتفاع التحريم في الأول وارتفاع الايجاب في الثاني . فتدبر . هذا تمام الكلام في دلالة الروايات على المدعى ، وقد عرفت تقريب دلالتها بأجمعها ، فهي من حيث الدلالة لا كلام فيها . وأما من حيث السند ، فهي ضعيفة السند ، ولكن ادعي انجبارها بعمل المشهور . أقول : لو ثبت شهرتها بين القدماء كشهرتها بين المتأخرين حتى قيل إن القاعدة مما يعرفها الأطفال والنسوان ، كان ذلك موجبا لليقين بصحتها ، ولو لم نبن على انجبار الضعف بعمل المشهور كلية ، إذ التسالم على هذه النصوص يزيد على الشهرة . وبما أنه لم يثبت ذلك لدينا ، وهو محتاج إلى مزيد فحص ، فالاحتياط في مواردها مما لا بأس به . يبقى التنبيه على امرين : التنبيه الأول : في عموم القاعدة لتعذر الشرط أو الركن ، وفي اختصاصها بصورة القدرة على معظم الاجزاء . وتحقيق الكلام في ذلك : ان الميسور تارة : يراد به الميسور من المراتب ، بان يكون الشئ ذا مراتب متعددة فيقال ان الميسور من المرتبة لا يسقط بالمعسور منها . وأخرى : يراد به الميسور من الاجزاء . والفرق بين اللحاظين ، انه يعتبر على الأول أن يكون الميسور مصداقا من مصاديق الطبيعة ، وإلا لم يكن من مراتبها . وليس الامر كذلك على الثاني ، إذ جزء الشئ لا يلزم أن يكون مصداقا له وفردا من أفراده . ثم إنه . .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 301 | السيد عبد الصاحب الحكيم