تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
يرتبط بالسؤال إلا بتضمينه معنى الحصر . فهذه الجهة مما نحتاج إليها على كل تقدير بملاحظة السؤال ، وهي مستفادة على ما عرفت من كيفية الجواب ومقدماته ، وليست أمرا خفيا في الكلام . ومحصل ما ذكرناه : ان الرواية تتكفل بيان أمرين : أحدهما : لزوم الاتيان بالشئ خاصة عند الامر به وعدم لزوم شئ آخر وراءه . والاخر : ان الامر بالشئ المركب بنحو تعدد المطلوب والمراتب . وبلحاظ هذه الجهة الثانية تكون دالة على المدعى بوضوح . وما ذكرناه واضح بنظرنا من الرواية وظاهر بقليل من التأمل ، وبذلك تنحل المشكلة ، ونجمع بين تكفل الرواية لما نحن فيه مع ارتباطها بمورد السؤال . فالتفت وتدبر ، فإنه لم يسبق بيانه فيما تقدم . وأما قوله ( ع ) : " الميسور لا يسقط بالمعسور " . فجهة الاستدلال بها واضحة ، لكن نوقش في دلالتها : بان المراد بها ان حكم الميسور لا يسقط بسبب سقوط حكم المعسور . وذلك لان السقوط لا يحمل على نفس الميسور ، لأنه فعل المكلف ، ولا معنى لسقوطه وبقائه ، وانما الذي يقبل السقوط هو الحكم ، فيراد من النص ما عرفت . ولا يخفى ان مرجع ذلك إلى الحكم ببقاء الحكم الثابت للميسور واستمراره . ومن الواضح ان النص بهذا المعنى لا يشمل المركب الذي يتعذر بعض اجزائه ، إذ الحكم الذي كان ثابتا للميسور من الاجزاء هو الامر الضمني ، وهو مرتفع قطعا بتعذر الكل لسقوط الامر بالكل ، فلا مجال للحكم بعدم سقوطه . وببيان آخر : ان الامر الذي كان ثابتا للميسور من الاجزاء هو الامر الضمني ، وهو مرتفع بارتفاع الامر بالكل ، فإذا فرض ثبوت أمر للميسور بعد التعذر كان أمرا استقلاليا ، وهو لا يعد بقاء للامر الأول . وقد عرفت أن مفاد النص هو الحكم
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 291 | السيد عبد الصاحب الحكيم