تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
يصدق السقوط عند عدم حدوث التكليف ، بل انما يصدق السقوط على عدم الحدوث فيما كان هناك مقتض للثبوت ، سواء كان مقتضيا بلحاظ مقام الثبوت أم بلحاظ مقام الاثبات ، وانما لا يثبت الحكم لوجود مانع - مثلا - . أما مع عدم المقتضي فلا يصدق السقوط على عدم ثبوت الحكم ، كما لا يخفى على من لاحظ الأمثلة العرفية . ومن هنا قد يشكل صدق السقوط على عدم ثبوت التكليف بالاجزاء الميسورة مع تعذر بعضها ، لعدم إحراز المقتضي ثبوتا فيها وهو الملاك ، إذ لا يعلم أنها واجدة لملاك الوجوب أولا . وعدم وجود المقتضي اثباتا وهو الدليل ، إذ الموجود من الدليل على ثبوت الحكم هو الدليل على الامر بالكل وهو مرتفع قطعا بالتعذر ، فلا دليل على ثبوت الحكم في الميسور كي يكون عدم ثبوته سقوطا . ولكن يمكن التفصي عن هذه المشكلة بوجهين - بعد الجزم بصدق السقوط وعدمه بالنسبة إلى الاجزاء في هذا الحال عند عدم ثبوت التكليف بها أو ثبوته - : أحدهما ( 1 ) : الالتزام بالاكتفاء بالمقتضي على تقدير عدم التعذر وعدم لزوم وجود المقتضي الفعلي ، فان ملاك الحكم في الاجزاء الميسورة ثابت عند عدم تعذر غيرها . وهذا الملاك الثابت يصحح صدق السقوط عند حصول التعذر . والاخر : ان نفس المقتضي لثبوت التكليف بالكل المصحح لصدق سقوطه ، يكون مقتضيا لثبوت التكليف بالميسور من الاجزاء ، بنحو من المسامحة
هامش
( 1 ) لعله إلى ذلك ينظر الشيخ في قوله ( يعني ان الفعل الميسور إذا لم يسقط . . . ) خصوصا بملاحظة قوله عند التكلم في الشروط : " واما الثانية فاختصاصها كما عرفت سابقا بالميسور الذي كان له مقتضى للثبوت . . . " إذ لم يسبق منه ما يشير إلى ذلك غير تلك العبارة . وان كان بعيدا لعله ينظر إلى ما رامه السيد الأستاذ في تعميم القاعدة لصورة التعذر من أول الوقت فتأمل في كلامه . منه .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 294 | السيد عبد الصاحب الحكيم