تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
عن مدلول الكلام . ومن الواضح ان المفاد المزبور يعم حالتي النسيان والذكر ، فيدل على عدم تعلق الامر بما لا يشتمل على الفاتحة مطلقا في حالة الذكر وحالة النسيان . فالتفت ولا تغفل . وأما ما أفاده المحقق النائيني ( قدس سره ) في مطاوي هذا البحث من : ان المرجع بعد قصور دليل الجزئية وعدم اطلاق دليل الامر بالمركب هو أصالة البراءة ( 1 ) ، فقد تقدم البحث فيه مفصلا وعرفت أنه محل خدشة ومنع ، فراجع . وأما الطريق الثاني : وهو اثبات مسقطية المأتي به للامر مع قطع النظر عن كونه مأمورا به أوليس بمأمور به . والذي ذكره الشيخ وجها لذلك هو حديث رفع النسيان ببيان : ان الترك إذا كان عن عمد يستلزم وجوب الإعادة ، وبما أن حديث رفع النسيان يتكفل رفع الآثار المترتبة على الامر العمدي إذا صدر عن نسيان ، فيكون متكفلا لرفع وجوب الإعادة المترتب على الترك لصدور الترك عن نسيان . ولا يخفى ان أثر ذلك هو اثبات صحة العمل فيما لم يقم دليل على الصحة أو البطلان . وناقش الشيخ ( رحمه الله ) هذا البيان بان وجوب الإعادة ليس من آثار ترك الجزء رأسا ، بل هو من آثار ترك الكل المسبب عن ترك الجزء . وحديث الرفع انما يتكفل رفع الآثار الشرعية المترتبة على المنسي ، لا الآثار العقلية ولا الآثار الشرعية المترتبة على ما هو ملازم عقلا للمنسي . وشبهه بالاستصحاب الذي لا يكون حجة إلا في الآثار الشرعية المترتبة على المستصحب ، كما يقرر ذلك في مبحث الأصل المثبت ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 220 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 288 - الطبعة الأولى .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 268 | السيد عبد الصاحب الحكيم