تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
يصدر ذلك بداعي التحريك والبعث كما هو الحال في الأوامر الانشائية ، بل صدر بداعي بيان لا بدية متعلقه في العمل ولزومه فيه . وبالجملة : تترتب على الامر الارشادي جميع آثار الأمر المولوي غير التحريك والداعوية من انتزاع اللزوم واللا بدية والثبوت . ومن الواضح انه بهذا المعنى يصح عمومه للمتمكن وغيره . فالامر الارشادي على هذا المبنى حد وسط بين كونه اخبارا حقيقة وبين كونه بعثا في موضوع معين . فان البعث في موارد الأوامر الارشادية لا يترتب على الامر الارشادي وانما يترتب على الامر بالمركب . فانتبه . وقد ذهب المحقق الأصفهاني ( رحمه الله ) إلى نفي التفصيل المزبور ، لكنه التزم باختصاص القسم الأول بالذاكر كالدليل المتكفل للتكليف . ببيان : ان مثل قوله : " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " يتكفل الاخبار عن جزئية الفاتحة للمأمور به . ومن الواضح ان الامر بالتام في حال النسيان محال ، فالجزء المنسي ليس جزء للمأمور به قطعا . نعم ، لو كان يتكفل بيان جزئيته لما هو الدخيل في الغرض لكان للعموم وجه ولكنه ليس في هذا المقام ( 1 ) . وما افاده ( قدس سره ) لا يمكن الالتزام به ، إذ ليس مفاد قوله : " لا صلاة الا بفاتحة الكتاب " هو جزئية الفاتحة لما هو مأمور به فعلا وما يفرض تعلق الامر به فعلا ، كي يقال : إن التام ليس بمأمور به في حال النسيان فلا تكون الفاتحة جزء له قطعا . بل مفاده انه لا يكون العمل مأمورا به ومتعلقا للامر إلا إذا انضمت إليه الفاتحة ، أما انه أي ظرف يثبت الامر وأي ظرف لا يثبت فذلك خارج
هامش
( 1 ) الأصفهاني الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 281 - الطبعة الأولى .