تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
بالاجماع . فجواب الشيخ قاصر . ولا يخفى عليك ان البحث في هذه الجهة انما هو بعد الفراغ عن امكان تعلق التكليف بالناسي واختصاصه به ، وإلا فلا مجال له كما هو أوضح من أن يخفى . وقد عرفت أن الشيخ نفى التفصيل المزبور والتزم بعموم الجزئية في كلا القسمين ، الا انك عرفت قصور كلامه في تحقيق ذلك . فالصحيح ان يقال في نفي التفصيل والالتزام بعموم الجزئية في كلا القسمين : ان التكليف المتعلق بالجزء ظاهر في كونه تكليفا ارشاديا إلى جزئية متعلقه ، فان ذلك هو الظاهر من الأوامر الواردة في باب المركبات . وعليه ، فيكون حالها حال الدليل المتكفل للجزئية بلسان الاخبار . وذلك . . أما على المسلك القائل بان الأوامر الارشادية حقيقتها الاخبار والاعلام ، وانها انشاء بداعي الاعلام فواضح ، لرجوع الامر الارشادي ههنا إلى الاخبار عن جزئية متعلقه للمركب ، وإن كان انشاء بحسب الصورة . فيكون حاله حال الدليل بلسان الاخبار رأسا . وأما على ما استقربناه تبعا للفقيه الهمداني من أن الامر الارشادي أمر حقيقة على حد سائر الأوامر الحقيقية المولوية ، لكنه في فرض خاص وموضوع معين وهو فرض إرادة الاتيان بالعمل الصحيح وكون المكلف بصدد اتيان العمل التام بجميع اجزائه وشرائطه . ومن هنا كان ارشاديا ، إذ لا استقلالية فيه ، بل هو ثابت لأجل التوصل إلى الغير ، فالدليل يعم الذاكر والناسي أيضا . وذلك ، لان المراد بذلك ليس هو تكفل الامر الارشادي للبعث والتحريك كي يدعى أنه لا يصح إلا بالنسبة إلى المتمكن دون غيره ، بل المراد انه أمر حقيقة وطلب واقعا في قبال من يذهب إلى أنه في واقعه اخبار وانما صورته صورة انشاء ، فاللفظ في الحقيقة مستعمل في النسبة الطلبية حقيقة والمراد الواقعي ذلك واقعا ، لكن لم