تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
يعذر فيه ، فهو لا ينقلب عما وقع عليه ، فلا مجال لحديث الرفع . فالتفت . وأما : " رفع النسيان " ، فهو بلحاظ حال النسيان لا مجال لجريانه لأجل الغفلة عن موضوعه فلا يكون الرفع فعليا ، كما لا يصح الوضع في حال الغفلة . وأما بعد زوال النسيان ، فقد يتمسك به في اثبات الرفع الواقعي في حال العمل ، إذ هو حال النسيان وان التفت إليه متأخرا ، فليس الحال فيه كرفع الجهل ، إذ الجهل متأخر عن العمل . لكن يشكل التمسك بحديث رفع النسيان أيضا : بأنك قد عرفت فيما تقدم من مباحث الانحلال ان الحكم السابق لا معنى لتنجيزه في الزمان اللاحق ، ولا معنى لاثباته أو نفيه بلحاظ كونه حكما شرعيا مجعولا يترتب عليه الداعوية والتحريك ، لفوات ظرف التحريك . وعليه ، فلا معنى لتكفل حديث رفع النسيان تعلق الامر بالمأتي به بعد مضي وقته . نعم بلحاظ كون ثبوت الامر في الزمان السابق موضوعا لاثار شرعية متأخرة لا مانع من جريان الحديث فيه . وبالجملة : فبما أنه حكم شرعي مجعول لا معنى لاثباته بالحديث فعلا ، إذ لا يترتب عليه أي أثر من هذه الجهة . وبما أنه موضوع لحكم شرعي له كلام آخر . والذي يبدو لنا ان النكتة في نظر الشيخ هي ما ذكرناه ، ولذا اخذ عدم جريان الحديث في اثبات الامر مفروغا عنه لوضوحه ، وانما تكلم في رفع الحكم بلحاظ أثره من وجوب الإعادة والقضاء . ومن الغريب عدم تفصيل القول في الكفاية ، بل فرض جريان الحديث مفروغا عنه بلا إشارة إلى اختلافه مع الشيخ في ذلك . وجملة القول : ان حديث الرفع لا مجال لجريانه في نفي جزئية المنسي واثبات الامر بالباقي ، لاستحالة تعلق الامر بالناقص أولا ، وقصور دليل الرفع