تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
لعدم الأثر المترتب عليه ، فإنه لا بد من البحث في ذلك ، فإنه محل كلام ، وعلى جريان هذا الاستصحاب يبتني عدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية لابتلائه بالمعارض دائما وهو أصالة عدم الجعل ، كما ذهب إليه المحقق النراقي ( 1 ) وتبعه عليه غيره ( 2 ) . الثانية : فيما افاده من عدم جريان أصالة عدم لحاظ الجزء بنحو العدم المحمولي ، من دون تعرض لكلام الشيخ حيث قربه بما عرفت من تقوم الأقل بجنس وجودي وفصل عدمي ، وان استشكل فيه بعد ذلك . فلا بد من الكلام في هذه الجهة ومعرفة مقدار ارتباطها بكلام الشيخ . الثالثة : في ما أفاده من معارضة استصحاب عدم جعل وجوب الأكثر باستصحاب عدم جعل وجوب الأقل ، مع التزامه سابقا بعدم معارضة أصالة البراءة في الأكثر بأصالة البراءة في الأقل ، فلا بد من معرفة انه هل هناك فرق بين الاستصحاب والبراءة أو لا ؟ . أما الكلام في الجهة الأولى - وقد عرفت أنها ذات أهمية جدا - ، والذي نتعرض للكلام فيه فعلا هو خصوص أصالة عدم الجعل وانها هل تجري أو لا تجري لعدم الأثر أو لغيره ؟ . أما الجهات الأخرى التي ترتبط باستصحاب الأحكام الكلية ، فالكلام فيها موكول إلى محله . وكيف كان ، فقد عرفت توقف المحقق النائيني من جريان أصالة عدم الجعل لعدم أثر عملي يترتب عليه ، إذ الأثر العملي الشرعي أو العقلي انما يترتب على المجعول وجودا وعدما ، وعدمه لا يثبت بأصالة عدم الجعل الا بالملازمة
هامش
( 1 ) النراقي المحقق ملا أحمد ، المستند / 156 - الطبعة القديمة . ( 2 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 3 / 36 - الطبعة الأولى .