تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
يقال . . . " فراجع . وسيأتي توجيه كلامه بنحو آخر بعد التعرض لكلام النائيني . وقد تصدى المحقق النائيني للبحث عن استصحاب عدم الأكثر بصورة مفصلة ، ونحن نذكر جملة من كلامه فنقول : ذكر ( قدس سره ) ان المستصحب تارة يكون عدم وجوب الجزء المشكوك . وأخرى يكون عدم وجوب الأكثر المشتمل على المشكوك . وعلى كلا التقديرين اما ان يراد من العدم هو العدم الأزلي السابق على تشريع الاحكام . واما ان يراد به العدم السابق على حضور وقت العمل في الموقتات ، كقبل الزوال بالنسبة إلى صلاة الظهر . واما ان يراد به العدم السابق على البلوغ . وعلى جميع التقادير لا يجري استصحاب العدم ، لكن يختلف الوجه في عدم الجريان باختلاف الوجوه ، إذ منها ما لا يكون له متيقن سابق . ومنها لا يكون لبقائه اثر شرعي . ومنها ما يجتمع فيه الأمران . أما استصحاب عدم وجوب الجزء المشكوك بالعدم الأزلي ، فان أريد به العدم النعتي وما هو مفاد ليس الناقصة ، فيقال الأصل عدم تعلق الجعل واللحاظ بالمشكوك في ظرف تشريع المركب ، فهو مما لا حالة سابقة له ، إذ لم يسبق زمان شرع المركب فيه بدون لحاظ الجزء ، بل المركب عند تشريعه إما شرع الجزء المشكوك في ضمن اجزائه أولا . وان أريد به العدم المحمولي وما هو مفاد ليس التامة فهو وان كان متيقنا لان اللحاظ والجعل أمر حادث مسبوق بالعدم ، إلا أنه يرد عليه : أولا : ان المقصود باستصحاب العدم هو اثبات تعلق الجعل بالأقل وإلا فلا أثر له . ومن الواضح انه لا يمكن اثبات ذلك بالأصل المزبور إلا على القول بالأصل المثبت . وثانيا : ان عدم الجعل مما لا أثر له أصلا ، لان الآثار الشرعية بل العقلية