تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولا يخفى انه إذا قام دليل على كون الواجب هو الأقل دون الأكثر لا يبقى مجال لهذا القول ، لتشخيص ما هو الواجب الذي يلزم الخروج عن عهدته ، ولا طريق إلى ذلك فيما نحن فيه سوى الاستصحاب . وقد عرفت توجيه الشيخ ( رحمه الله ) للاستصحاب بالنحو المتقدم ، ويظهر منه ارتضاؤه ، وإن استشكل فيه تحت عنوان " اللهم الا ان يقال . . . " . ولكن يمكن ان يورد على استصحاب عدم الجزئية بالتقريب المتقدم : بأن المقصود . . إن كان نفي الجزئية في مقام اللحاظ بحيث يرجع التركيب إلى لحاظ المجموع امرا واحدا ، فيقصد من نفي الجزئية نفي تعلق لحاظ المولى بالجزء المشكوك . ففيه : ان اللحاظ ليس من الأمور الجعلية للمولى ، وانما هو من أفعاله التكوينية كما أنه ليس موضوعا لحكم شرعي ، والاستصحاب يعتبر أن يكون مجراه امرا مجعولا أو موضوعا لامر مجعول ، إذ التعبد انما يتصور في الأمور الجعلية لا الأمور التكوينية . وإن كان المقصود من البيان السابق للتركيب كون التركيب اعتباريا لا لحاظيا ، كما قد يظهر ذلك من التعبير بالمركبات الاعتبارية ، بمعنى ان يعتبر الوحدة للأمور المتباينة لا انها تلحظ شيئا واحدا فقط . فنفي الجزئية يرجع إلى نفي اعتباره جزء . ففيه : ان اعتبار جزئية الجزء عين اعتبار كلية الكل ، فنفي اعتبار الجزئية يرجع إلى نفي اعتبار كلية الأكثر ، وهو لا يثبت كلية الأقل إلا بالأصل المثبت . وبالجملة : يرد على هذا التقدير ما يورد على نفي تعلق الامر الضمني من أنه راجع إلى نفي الامر بالكل . ولعله هو المقصود مما أفاد الشيخ ( رحمه الله ) تحت عنوان : " اللهم إلا أن