تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
والثاني : ما ذهب إليه بعض من انحلال العلم حقيقة إلى علم تفصيلي وشك بدوي - كما استظهر ذلك من عبارة الشيخ أولا - . والثالث : ما وجهنا به كلام الشيخ من الانحلال في حكم العقل . والرابع : الانحلال بواسطة جريان البراءة الشرعية خاصة في طرف الأكثر ، إما لأجل عدم المعارضة كما ذهب إليه النائيني . واما لحكومة دليلها على أدلة الاجزاء كما ذهب إليه المحقق صاحب الكفاية . وقد جاء تحقيق المطلب في الدراسات متشتتا لا يخلو من خلط بين الكلمات . فقد قرب أولا الانحلال في حكم الشرع كالوجه الثاني ، ثم ذكر الانحلال في حكم العقل بنحو الذي ذكره الشيخ بعنوان انه عبارة أخرى . ثم تعرض لكلام الكفاية ونفاه بدعوى الانحلال بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل بالنحو الذي يظهر منه اختيار مذهب العراقي المتقدم ( 1 ) . وهذا يرد عليه : أولا : انه قد عرفت أن نكتة الخلاف بين الشيخ وصاحب الكفاية هي الالتزام بالتبعض في التنجيز وعدمه لا غير . وان المنظور في كلماتهما الانحلال في حكم العقل خاصة ، فاهمال هذه الجهة مستدرك . وثانيا : انه لا يلتزم بمستلزمات مختار العراقي ، لأنه نفى تنجيز العلم بجريان الأصل في طرف الأكثر بلا معارض ، مما يكشف عن انه يختار وجود العلم الاجمالي . ثم إنه ذكر في مقام بيان جريان الأصل بلا معارض : ان الامر يدور بين اطلاق الواجب وتقييده بالزائد ، والأصل يجري في التقييد لأنه كلفة زائدة ، ولا يجري في الاطلاق لعدم الكلفة فيه .
هامش
( 1 ) الشاهرودي السيد علي . دراسات في الأصول العملية 3 / 271 - الطبعة الأولى .