وخلاصة ما تقدم : ان جميع ما قيل في وجه الانحلال غير صحيح إلا ما
ذهب إليه الشيخ على الوجه الذي ذكرناه ، وهو يبتني على الالتزام بالتبعض في
التنجيز ، فان الأقل يكون معلوم التنجز ، والأكثر من جهة الزائد مشكوك ،
فيكون مجرى لأصالة البراءة عقلا لقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، وشرعا لأدلة
البراءة الشرعية ، فإنه لا قصور في شمولها إما للجزئية بنفسها لتصور التنجيز
فيها لو قلنا بصحة رفعها ، أو لوجوب الأكثر من جهة الزائد خاصة ، لأنه
مشكوك التنجز من جهته خاصة .
وظهر ان الوجوه المذكورة في رد لزوم الاحتياط لأجل العلم الاجمالي
متعددة :
أحدها : ما ذهب إليه المحقق العراقي من عدم العلم الاجمالي أصلا ، وانه
ليس لدينا سوى العلم التفصيلي والشك البدوي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 212
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٢١٢