تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
بل من جهة انه من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص ، وهو غير جائز ، ولذا يمتنع التمسك بالعموم حتى في الشبهة البدوية . وظاهر الشيخ ( رحمه الله ) وإن كان إناطة المحذور في ما نحن فيه بوجود العلم الاجمالي . لكن يمكن أن يكون قوله : " فتأمل " إلى ما ذكرناه من كون المورد من موارد الشبهة المصداقية ، فلا يتأتى فيه حديث العلم الاجمالي والفرق بين الأصول اللفظية والعملية . وعلى هذا فلا يتجه رمي كلامه بالفساد كما جاء في تقريرات الكاظمي ( 1 ) . فالتفت ولا تغفل . الجهة الثانية : انه حيث يشك في حلية المعاملة وحرمتها لاحتمال انها ربوية ، فتكون مجرى لأصالة الحل . وحينئذ يقع الكلام في أن أصالة الحل هل تكون حاكمة على أصالة الفساد أو لا ؟ ذهب المحقق النائيني ( قدس سره ) إلى الأول في عموم المعاملات ، وإن لم يلتزم به في فرض المسألة ، باعتبار ان فساد الربا ليس ناشئا من الحكم التكليفي . وبالجملة : التزم ( قدس سره ) بان الحلية التكليفية تلازم الحلية الوضعية . ومحصل ما جاء في تقريرات الكاظمي في تقريبه يرجع إلى وجهين : الأول : ان حرمة المعاملة بما انها آلة لا يجاد النقل والانتقال لا بما هي عقد لفظي . وبعبارة أخرى : حرمة المعنى الاسم المصدري باعتبار صدوره من العاقد بما انها تستتبع الفساد ، لأنها تستلزم نفي السلطنة شرعا ، كان نفيها بأصالة الحل موجبا لنفي أثرها وهو الفساد أو عدم السلطنة . الثاني : انه كما أن حرمة المعاملة تستلزم الفساد كذلك الحلية التكليفية للمعاملة بالنحو المزبور تقتضي الصحة .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي فوائد الأصول 4 / 113 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 186 | السيد عبد الصاحب الحكيم