تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الصورتين - أعني صورة ما إذا كان الزمان الاستقبالي غير دخيل في فعلية الخطاب كمثال الربا ، وصورة ما إذا كان الزمان دخيلا في فعلية الخطاب والملاك كمثال الحيض - . ونسب له القول بالتنجيز فيما إذا كان الزمان دخيلا في فعلية الخطاب دون الملاك ، ولعله لأجل تفريقه بين مثال الحيض ومثال الربا والنذر أو الحلف على ترك الوطء ، مع فرض كون المحذور في التكليف الفعلي بالفعل الاستقبالي ثبوتيا ، فلا يمكن حمل المثالين في كلامه على الواجب المعلق وفعلية الخطاب ، بل على ما كان الملاك فعليا فقط دون الخطاب . فانتبه والأمر سهل . أما صورة ما إذا كان الزمان دخيلا في فعلية الخطاب والملاك كمثال الحيض . فالتحقيق : عدم منجزية العلم الاجمالي فيها . أما على القول بالاقتضاء والالتزام بوجوب الموافقة القطعية من جهة تعارض الأصول ، فواضح لما عرفت من عدم تعارض الأصول لاختلاف ظرف جريانها ، سواء من جهة العلم بالتكليف أم العلم بالملاك والغرض الملزم الذي يحكم العقل بلزوم تحصيله وقبح تفويته . وأما على القول بالعلية التامة ، فلان العلم الاجمالي المردد بين التكليف والملاك الفعلي والاستقبالي لا يصلح للتنجيز . وذلك ، لان التكليف اللاحق لا يقبل ان يتنجز بواسطة العلم التفصيلي الفعلي ، فإذا علم تفصيلا في هذا اليوم بثبوت تكليف فعلي في غد ، فلا يكون العلم التفصيلي في هذا اليوم منجزا للتكليف في غد وموجبا لترتب العقاب عليه ، بل التنجز انما يكون للعلم في ظرف التكليف والمقارن له ، ولذا لو تبدل علمه إلى شك في ظرف التكليف أو الغرض ، لا يكون منجزا ، مع أنه لو فرض تنجزه سابقا يمتنع ارتفاعه ، لان الشئ لا ينقلب عما وقع عليه . نعم ، بما أنه عند علمه التفصيلي في هذا اليوم بالتكليف في غد لا يتأتى
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 182 | السيد عبد الصاحب الحكيم