تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ثم إنه لو تحقق الشك في مورد في كونه خارجا عن محل الابتلاء أوليس بخارج عنه ، فتارة يكون الشك من جهة الشبهة المفهومية . وأخرى من جهة الشبهة المصداقية . فإن كان الشك من جهة الشبهة المفهومية ، بان كان لا يعلم أن الخروج عن محل الابتلاء بمفهومه هل يشمل مثل الاناء الموجود في البلد الفلاني أو لا ؟ وهل يقال لمثله عرفا انه خارج عن محل الابتلاء أو لا ؟ . فقد وقع الكلام في صحة التمسك باطلاق الدليل في اثبات التكليف فيه وعدمها . والذي نراه هو صحة التمسك بالاطلاق ، إذ عرفت أن عدم صحة التكليف من جهة الاستهجان العرفي الناشئ عن عدم ثبوت الفائدة فيه ، وعرفت أيضا ان احتمال ترتب الفائدة يرفع الاستهجان العرفي ويصحح التكليف . وهذا يقتضي ان يختص الامتناع بصورة العلم بعدم الفائدة . وعليه ، فمع الشك في الخروج عن محل الابتلاء يشك في ترتب الفائدة للتكليف ، فيثبت احتمالها ولا يعلم بعدمها ، وهو كاف في صحة التكليف . وبالجملة : على ما ذكرناه لا يكون المورد من موارد الشك في التقييد ، بل من موارد العلم بعدمه ، لان الخارج هو ما علم بعدم الفائدة فيه . فالتفت . هذا تحقيق الحال على ما سلكناه في تحقيق اعتبار الدخول في محل الابتلاء . وأما على ظاهر مسلك الاعلام من كون التقييد بأمر واقعي يتعلق به العلم والجهل ، وهو الخروج عن محل الابتلاء . فقد ذهب الشيخ ( رحمه الله ) إلى صحة التمسك بالاطلاق . بتقريب : ان المورد من موارد دوران الامر في المخصص بين الأقل والأكثر ، وقد تقرر في محله الاقتصار في التخصيص على القدر المتيقن ، والرجوع في مورد الشك إلى