تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
يتنافى مع فعلية الواقع ويستلزم قصورها ( 1 ) . فما أفاده هنا ليس أمرا جديدا ، بل هو يبتني على ما نقحه هناك ، وقد تقدم منا تقريبه واختياره . فلا إيراد عليه على مبناه ، والحكم على كلامه هنا بأنه واضح الفساد ليس على ما ينبغي . الثالثة : ما أفاده تحت عنوان : " كشف القناع " في مقام بيان ان مقتضى الاضطرار إلى غير المعين هو التوسط في التكليف - بمعنى ثبوت التكليف الواقعي على تقدير وعدم ثبوته على تقدير آخر - ، أو التوسط في التنجيز ، بمعنى بلوغ التكليف إلى مرتبة التنجيز على تقدير دون آخر ، مع ثبوت الحكم الواقعي على كل تقدير . فقد أفاد ( قدس سره ) ان الاضطرار إلى المعين يقتضي التوسط في التكليف ، لكون الترخيص واقعيا رافعا للحرمة الواقعية لو صادفها الاضطرار . أما الاضطرار إلى غير المعين ، فتعيين أحد الوجهين فيه يتوقف على تعيين كون الحلية الثابتة ظاهرية أو واقعية ، فان كانت ظاهرية كان الاضطرار مقتضيا للتوسط في التنجيز ، لعدم منافاة الترخيص الظاهري مع فعلية الواقع ، وإن كانت واقعية كان الاضطرار مقتضيا للتوسط في التكليف لمنافاتها للحرمة الواقعية . ثم استقرب أن تكون الحلية واقعية - بعد بنائه ذلك على كون الاضطرار هو الجزء الأخير لعلة الترخيص ، أم الجهل الذي تقدم الحديث عنه والخدشة فيه - . ورتب على ذلك اختيار التوسط في التكليف . ثم ذكر المقرر عدول أستاذه في فذلكة البحث عن ذلك ، واختيار الترخيص الظاهري والتوسط في التنجيز ، وذكر بعد ذلك أنه لا ثمرة تترتب على الوجهين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع 4 / 144 من هذا الكتاب . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 104 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .