تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
في بقاء التكليف من جهة الشك في الامتثال لا يخرجه عن صفة التنجيز . وما نحن فيه كذلك : لان العلم الاجمالي قد تعلق بتكليف مردد بين المحدود في هذا الطرف والمستمر في ذلك الطرف ، وهو حين حصل كان منجزا للتكليف ، ومما يلزم العلم بالخروج عن عهدته ، فمع عروض الاضطرار وإن حصل الشك في بقاء التكليف ، لكنه لا يجدي في رفع أثر العلم بعد أن كان عدم الاجتناب عن الطرف الآخر موجبا للشك في تحقق امتثال التكليف المعلوم بالاجمال المنجز به الذي يلزم الخروج عن عهدته . وإن قيل : بان تأثير العلم الاجمالي في الموافقة القطعية بنحو الاقتضاء وان تنجز الموافقة القطعية من جهة تعارض الأصول في أطراف العلم ، وإلا فلا مانع من الترخيص في بعض أطرافه . فالامر فيما نحن فيه مشكل . وتحقيق ذلك : ان أصالة الطهارة الثابتة للأشياء بما هي مشكوكة الطهارة . . تارة : نلتزم بأنها تتكفل الحكم بالطهارة الظاهرية حدوثا وبقاء وبنحو الاستمرار ، بمعنى : أن يكون هناك حكم واحد ودلالة واحدة وتطبيق واحد بالنسبة إلى مشكوك الطهارة بلحاظ جميع أزمنة الشك ، نظير الحكم بالملكية عند تحقق موضوعها ، فان المحكوم به هو ملكية واحدة مستمرة ولا تعدد فيها . وأخرى : نلتزم بأنها تتكفل الحكم بالطهارة بعدد الآنات التي يتصور فيها الحكم بالطهارة وترتب الأثر عليها ، بحيث تكون الطهارة في كل آن فردا غير الطهارة في الآن السابق لا إنها استمرار لما سبق . فهناك احكام متعددة وتطبيقات متعددة ودلالات متعددة . وباختلاف النظر في كيفية تطبيق أصالة الطهارة ونحو دلالتها يختلف الحال فيما نحن فيه . فان التزم بالاحتمال الأول ، أمكن دعوى بقاء منجزية العلم الاجمالي بعد