الارشادي كما ذهب إليه صاحب الكفاية . فلا ينبغي الايراد على ما افاده بما
يبتنى على فهم الحكم الارشادي ، بل إن كان هناك ايراد فينبغي أن يكون في
المبنى .
الثاني : ما أشار إليه في الكفاية من عدم التنافي بين المطلق والمقيد ، إذ
المقيد يتكفل حكما إرشاديا إلى ما يحكم به العقل من حسن الانقياد والاحتياط ،
فلا ينافي ما دل على استحباب ذات العمل كي يستلزم التصرف فيه ورفع اليد
عنه ( 1 ) .
وهذا منه مبتن على فهم الحكم الارشادي من الدليل المقيد .
ويرد على كلا الوجهين بنحو الاشتراك ان الظاهر عرفا من ملاحظة
النصوص بمجموعها المطلقة والمقيدة كونها في مقام بيان أمر واحد وشئ فارد ،
فإذا فرض تحكيم المقيد لأقوائية ظهوره في دخل القيد ، فلا بد من الحكم
باستحباب العمل المقيد خاصة - على مبنى النائيني - والحكم بأن المراد من
المطلق في المطلقات هو العمل الخاص ، فتدل على حكم إرشادي على مبنى
صاحب الكفاية . فتدبر .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 353 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .