ونحوهما . ومن الواضح انه عنوان مطلق يشمل كل غير ذي روح ، سواء كان
زهاق روحه لنفسه أو بسبب مصحح أو غير مصحح ، ومقتضاه نجاسة المذكى
كغير المذكى ، لكن قيام الدليل على تخصيصه بالمذكى واخراجه عنه يستلزم تقييد
موضوع الحكم بغير موارد التذكية ، ولازم ذلك أخذ عدم التذكية في موضوع
النجاسة .
وثانيا : ان مفهوم قوله ( عليه لاسلام ) في النص : " إذا سميت ورميت
فانتفع به " ( 1 ) هو حرمة الانتفاع - لأجل النجاسة ، لأنه ظاهر محور السؤال - مع
عدم التسمية أو الرمي ، وهو ظاهر في تعليق النجاسة على أمر عدمي رأسا ، فلو
لم نلتزم بان موضوع النجاسة مطلق الميت ، بل خصوص الميتة بالمعنى المزبور ،
كفانا في اثبات اخذ الامر العدمي في موضوع النجاسة مفهوم النص المزبور .
وعليه ، فيثبت لدينا انه قد اخذ في موضوع النجاسة جهة عدمية ، كعدم
الذبح أو الرمي أو التسمية ، أو غير ذلك من شرائط التذكية .
وأما الحرمة ، فقد رتبت على أمر وجودي كالميتة ، كما رتبت على أمر عدمي
كما لم يذكر أسم الله عليه .
فلا فرق بين النجاسة والحرمة في الموضوع ، بل هما مترتبان على أمر
وجودي في بعض الأدلة وعلى أمر عدمي في بعض آخر .
هذا ، ولكن نقول إنه بناء على أن الميتة عنوان وجودي ، وهو ما زهقت
روحه بغير سبب مصحح ، وعدم رجوعه إلى امر عدمي ، وهو غير المذكى ، كي
يكون الموضوع في الحكمين خصوص الامر العدمي ، بناء على ذلك المستلزم
لتعدد موضوع الحرمة والنجاسة في لسان الدليل ، وبعد فرض ملازمة العنوان
الوجودي مع العنوان العدمي ، لا بد من رفع اليد عن موضوعية أحد هذين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 16 / 278 - الحديث 7 مضمونا .