الموضوعين ، إذ من المعلوم أنه ليس لدينا إلا حرمة ونجاسة واحدة ، وليس لدينا
حرمتان إحداهما موضوعها الميتة والأخرى موضوعها غير المذكى ، ففي مثل
هذه الحال لا يرى العرف الا كون الموضوع الواقعي واحدا ، وان التعبير بالاخر
لأجل ملازمته لموضوع الواقعي .
وعليه ، فهل يرى في مثل ذلك أن الأصالة للامر الوجودي ويكون الامر
العدمي تابعا ، أو لا ؟ .
ولا يخفى انه لو لم نجزم بان العرف يقضي في مثل هذه الموارد بان
الموضوع هو الامر الوجودي ، كفانا التشكيك فيه في نفي ترتب الأثر المطلوب ،
إذ على هذا لا يمكننا اثبات الحرمة ولا النجاسة بأصالة عدم التذكية - في مورد
تجري في نفسها - إذ لا يعلم أن الحرمة والنجاسة من آثار عدم التذكية كي
تترتبان على الأصل المزبور ، بل يحتمل أن يكون الأصل من الأصول المثبتة ،
باعتبار ان موضوع الحرمة والنجاسة أمر وجودي لا يثبت بالأصل المزبور إلا
بالملازمة .
ثم إنه لو ثبت أن الجهة العدمية دخيلة في موضوع الحرمة والنجاسة ،
فذلك يتصور على وجوه لان المقسم الذي يلحظ بالنسبة إلى المذكى وغيره . .
إما أن يكون ذات الحيوان ، فيكون الحيوان المذكى حلالا والحيوان غير
المذكى حراما .
وأما أن يكون المقسم ما زهقت روحه لا ذات الحيوان ، وهو يتصور على
وجهين :
أحدهما : أن يكون قيدا للموضوع ويكون الشرط هو التذكية وعدمها ،
فمثلا يكون موضوع الحلية هو ما زهقت روحه إن كان مستندا إلى التذكية ،
وموضوع الحرمة ما زهقت روحه إن لم يكن بسبب التذكية .
والآخر : ان يؤخذ في الشرط بأن يكون موضوع الحلية هو الحيوان ان
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 505
مساهمون: السيد عبد الصاحب الحكيم
ص٥٠٥