بشفة " ( 1 ) .
ومحل الاستشهاد قوله : " ما لا يعلمون " ، ولوضوح الحال في دلالة الرواية
وفي كلمات الاعلام في المقام نتعرض إلى ذكر أمور :
الأمر الأول : في أن الرفع والدفع متغايران أو لا ؟ .
ذهب المحقق النائيني إلى وحدتهما ، وان الرفع في الحقيقة دفع ، لأنه يمنع
من تأثير المقتضي في الزمان اللاحق بملاحظة ان بقاء الشئ يحتاج إلى علة
كحدوثه .
وعليه ، فيصح استعمال الرفع في مقام الدفع حقيقة وبلا تجوز وعناية ( 2 ) .
وأورد عليه : بان حقيقة الرفع والدفع وان كانت واحدة إلا أنه بعد أن
كان لدينا أمران : أحدهما ما يمنع المقتضي في مرحلة الحدوث . والاخر ما يمنع
المقتضي في مرحلة البقاء . وفرض ان لفظ الدفع وضع للامر الأول ، ولفظ الرفع
وضع للامر الثاني ، وكان المفهوم العرفي للدفع والرفع ذلك لم تكن وحدة تأثيرهما
موجبة لصحة استعمال أحدهما مقام الاخر ، لان ذلك لا يرتبط بمقام الوضع . إذن
فالرفع مفهوما غير الدفع . والمراد به في الحديث ما يساوق معنى الدفع ، إذ من
المعلوم عدم حدوث الاحكام في موارد الاضطرار وغيره ، لا انها حدثت ، والمقصود
بيان عدم استمرارها كما هو واضح .
ولأجل ذلك حاول البعض ( 3 ) تصحيح إرادة معنى الرفع من لفظه في
الحديث الشريف بفرض لحاظ ثبوت هذه الأحكام للأمم السابقة ، فبملاحظة
ذلك يكون عدم ثبوتها لنا ارتفاعا لا اندفاعا ، أو بملاحظة مرحلة الاسناد
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 11 / باب 56 من أبواب جهاد النفس ، الحديث : 1 .
( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 3 / 337 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
( 3 ) الواعظ الحسيني محمد سرور . مصباح الأصول 2 / 264 - الطبعة الأولى .