الواحد . فالتفت .
واما السنة الشريفة : فقد ادعي وجود الأخبار الدالة - على حجية
خبر الواحد - . ولا يخفى ان الاستدلال بكل واحد واحد لا محصل له ، لأنه دوري
كما لا يخفى .
وانما الاستدلال بها بلحاظ تواترها ، وليس المقصود من التواتر هو
اللفظي منه ، لعدم اتفاقها على لفظ واحد ، بل المراد منه التواتر المعنوي ،
لاتفاقها على حجية خبر العادل أو الثقة ، أو التواتر الاجمالي - كما ذكره صاحب
الكفاية - للقطع الاجمالي بصدور بعض هذه الأخبار ، فيؤخذ بأخصها مضمونا
للعلم بثبوته .
ثم إذا تكفل أخصها حجية ما هو أعم منه اخذ به .
وبنظير هذا البيان ومقداره اكتفى صاحب الكفاية ( 1 ) .
وأهمل المحقق الأصفهاني البحث في ذلك بالمرة .
وقد أطال الشيخ ( رحمه الله ) البحث فيها ، فصنف الروايات إلى أصناف
متعددة .
فمنها : ما ورد في الخبرين المتعارضين من الاخذ بالأعدل والأصدق
والمشهور والتخيير عند التساوي ( 2 ) . مما يظهر منه حجية الخبر غير المقطوع
صدوره .
ومنها : ما دل على ارجاع بعض الرواة إلى بعض أصحابهم ( عليه السلام )
كارجاعه إلى زرارة ومحمد بن مسلم وأبان بن تغلب وزكريا بن آدم ويونس بن
عبد الرحمن والعمري وابنه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 302 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 / 75 باب : 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / باب : 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث : 4 و 19 و 23 و 27 و 33 .