فيه : " والأشياء كلها على هذا حتى يستبين لك أو تقوم به البينة " ( 1 ) .
وعليه ، فالاخبار عن الخبر لا يكون حجة ، لأنه خبر عن الموضوع لا الحكم
الشرعي الكلي .
وليس في هذه النصوص ما يدل على حجية الخبر عن الواسطة ، إذ كلها
ظاهرة في حجية الخبر عن الحكم رأسا - كما لا يخفى - .
وعليه ، فالخبر الواحد عن الواسطة لا يكون حجة بمقتضى التزام
المشهور بعدم حجية خبر الواحد عن الموضوع .
والاخبار التي بأيدينا كلها من هذا القبيل ، فلا تنفع هذه النصوص في
اثبات حجيتها - لو سلمت دلالتها على الحجية في حد نفسها - .
وثالثا : ان هذه النصوص معارضة لما تقدمت الإشارة إليه من الأخبار المتواترة
الدالة على عدم جواز العمل بالخبر غير العلمي ، وانه لابد في العمل
بالخبر من وجود شاهد عليه من كتاب الله تعالى شأنه .
وجملة القول : انه لا نستطيع الجزم بحجية الخبر من هذه النصوص وما
شاكلها . ولعلنا نعود إلى تفصيل الحال إذا سمح لنا المجال إن شاء الله تعالى .
واما الاجماع ، فيقرب بوجوه :
الوجه الأول : الاجماع القولي الحاصل من تتبع فتاوى العلماء بحجية
الخبر ، أو من تتبع الاجماعات المنقولة على الحجية ، فإنه يستكشف به به رضا
الإمام ( عليه السلام ) بذلك .
واستشكل فيه في الكفاية : بان فتاوى العلماء في حجية الخبر مختلفة من
حيث الخصوصيات التي يعتبرونها فيما هو حجة ، ومعه لا يمكن استكشاف رضا
الإمام ( عليه السلام ) لعدم اتفاقهم على امر واحد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 / 60 ، باب : 4 ، الحديث : 4 .