القطاع ، بل يعم غيره لعدم إجزاء الامر التخيلي - كما حقق في مبحث الاجزاء - .
وان أريد وجوب ردعه عن قطعه ورفعه عنه وتنبيهه على مرضه أو يقال له : ان
الله لا يريد منك الواقع إذا كان غافلا عن القطع بحيث تلتبس عليه المغالطة ،
فهو حق أيضا في موارد القطع بخلاف الواقع مما يرتبط بالنفوس والاعراض
والأموال التي تجب المحافظة عليها ، لكنه لا يختص بقطع القطاع بل يعم مطلق
القطع المخالف للواقع ولو كان متعارفا .
وان أريد انه حال العلم بحكم الشاك فهو ممنوع ، إذ القاطع بالحكم لا
يمكن ارجاعه إلى احكام الشك من الأصول العملية لعدم شمولها له ، فنفي
حجية قطعه يعني تركه متحيرا متخبطا لا يعرف ما يقوم به . هذا ملخص ما أفاده
الشيخ ( 1 ) .
والعمدة في وجه المناقشة التي ترتبط بما نحن فيه هو الشق الأخير من
الترديد . وهو عدم امكان فرض العالم بحكم غير العالم وارجاعه إلى حكم
الشاك . وهو الذي يرتبط بمنع عدم حجية القطع .
وكلامه لأول وهلة يظهر منه انه ( قدس سره ) أغفل المناقشة من هذه
الجهة ونقل المناقشة إلى موضوع آخر لا يمت لدعوى عدم حجية القطع بصلة .
وعلى كل فمناقشة الشيخ المزبورة متينة وجيهة .
واما ما جاء في أجود التقريرات من مناقشة الدعوى المزبورة بان حجية
القطع ذاتية فلا يمكن تخلفها عنه في مورد من الموارد .
ففيه : انه لم يتقدم ان حجية القطع من ذاتياته ، وانما تقدم انها بحكم العقل
وادراكه ، فلا بد من ايقاع البحث في أن العقل هل يدرك حجية القطع مطلقا أو في
بعض صوره .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 13 - الطبعة الأولى .