تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
الكتاب من أمثلة القطع المأخوذ في الموضوع ما ذهب إليه بعض الأخباريين من تقييد الحكم بالعلم به من طريق خاص ، ولكنه ذكر ان تعرض الشيخ له من باب التمثيل لا لأجل تصحيح كلام الأخباريين . هذا ما إفادة العراقي ( رحمه الله ) ( 1 ) . ونحن لا نريد ان نطيل البحث في الجهة ، وان هذه الدعوى هل هي مقالة الأخباريين أولا ؟ ، فليس هذا مهما ، إذ هي شبهة متينة في نفسها ذهب إليها الأخباريون أو لم يذهبوا إليها ، فان اللازم التعرض لدفعها ونقضها . والتحقيق في دفع هذه الشبهة : ان الرواية ظاهرة في لزوم متابعة الأئمة ( عليهم السلام ) والانقياد لتعليماتهم والمنع عن تشكيل مقام ديني يناقض مقامهم وفي قبالهم ( عليهم السلام ) ، وهي تنفي الثواب عند حصول هذا المعنى نظير نفيها الثواب عند عدم الولاية نفسها ، لأجل ان هذا المعنى معصية شديدة المبغوضية فتستلزم عدم الثواب . واما القرينة على هذا الظهور ، فمن الرواية نفسها ، وذلك لقوله ( عليه السلام ) " فيواليه " - الذي يظهر انه هو القيد لظهور تفرعه على ما تقدم في ذلك - بعد قوله : " ولم يعرف ولاية ولي الله فتكون اعماله بدلالته " ، ومن الواضح انه ليس المراد منه الولاية بمعنى الاعتقاد بالإمامة ، إذ هي سابقة على كون الاعمال بدلالة الولي لا متأخرة ، فالمراد بها المتابعة والانقياد . وواضح انه مع أخذ أكثر الاحكام منهم وعدم القيام بما يظهر منه الاستقلال عنهم ، يحقق المتابعة والانقياد بحيث لا يكون القطع بحكم من طريق العقل منافيا لهذا الانقياد . وعليه ، فلا تنفي الرواية فعلية الحكم الا إذا تعلق به القطع من طريق
هامش
( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تفي . نهاية الأفكار 3 / 44 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 115 | السيد عبد الصاحب الحكيم