النقل ، بل تنفي الفعلية فيما إذا كان المكلف في مقام الاستقلال عن الأئمة
( عليهم السلام ) والسير في غير طريقهم .
ومثل هذا لا ينطبق على المؤمن التابع لهم الذي يحصل له القطع بالحكم
في غير طريقهم في بعض الأحيان .
ولولا هذه القرينة لما كان محيص عن الالتزام بدلالة الرواية على
الدعوى ولتعين الالتزام بالدعوى عملا بالرواية وعدم اي مانع عقلي منها .
فالتفت .
الجهة التاسعة : في قطع القطاع .
وقد نسب إلى كاشف الغطاء القول بعدم حجيته وعدم الاعتناء به ( 1 ) .
والمراد بقطع القطاع : هو القطع الحاصل من أسباب وطرق لا تستلزم
القطع عند متعارف الناس وبحسب العادة . فلا يشمل القطع الحاصل للشخص
دون سائر الناس من جهة ذكائه وسعة اطلاعه والتفاته إلى بعض اللوازم
والخصوصيات التي تكتنف بها الواقعة المستلزمة للقطع مما لا يتوفر لسائر الناس ،
وان كانت بحيث لو توفرت لكل أحد يحصل منها القطع .
وقد تعرض الشيخ ( رحمه الله ) إلى مناقشة هذا القول ببيان ملخصه :
انه ان أريد بعدم اعتباره عدم اعتباره في مورد يكون القطع موضوعا
للحكم ، فلا بأس به لانصراف القطع المأخوذ في الموضوع إلى الحاصل من
الأسباب التي يتعارف حصول القطع منها ، نظير انصراف الظن والشك في موارد
أخذهما في الموضوع إلى المتعارف منهما .
وان أريد نفي اعتباره في مقام يكون القطع طريقيا ، فان أريد نفي إجزاء
ما قطع به عن الواقع لو انكشف الخلاف فهو حق أيضا ، لكنه لا يختص بقطع
هامش
( 1 ) كاشف الغطاء المحقق الفقيه الشيخ جعفر كشف الغطاء / 64 - المقصد العاشر - . الطبعة الأولى .