تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
اما صورة اختلاف نفس الحكمين بالاطلاق والتقييد ، وكذا مورد كون الحكمين استحبابين . فالكلام فيه بعد ذلك . وبما أنه انتهى الكلام عن موضوع البحث ، فلا بد من التعرض لهاتين الجهتين - بعد فرض الالتزام بحمل المطلق على المقيد فيما تقدم - . وعليه ، فيقع الكلام في امرين : الأمر الأول : ما إذا كان الحكم في أحد الدليلين مطلقا والاخر مقيدا ، كما إذا قال : " أعتق رقبة " ثم قال : " ان ظاهرت فأعتق رقبة " ، فهل يحمل الحكم المطلق على المقيد أو لا ؟ . والتحقيق : انه حيث عرفت أن أساس حمل المطلق على المقيد هو العلم بوحدة التكليف الموجبة لوقوع التنافي بين الدليلين . وعرفت أيضا ان طريق العلم بوحدته من الخارج من اجماع ونحوه . فلا مجال ههنا لحمل المطلق على المقيد من الحكمين ، لعدم دليل على وحدة التكليف فيهما ، بل الدليل على خلافه ، فان ظاهر الدليلين تعدده ، إذ ظاهر المطلق - في المثال - ان الوجوب ثابت مطلقا حصل الظهار أم لم يحصل ، وظاهر المقيد ان الوجوب المنشأ به لا يتحقق إلا عند حصول الظهار ، وهذا ظاهر في تغاير الحكمين ، فلا مجال للحمل الا في مورد تقوم قرينة خارجية قطعية على أن التكليف واحد فتدبر . هذا بناء على ما سلكناه في طريق استفادة وحدة التكليف . واما بناء على ما سلكه المحقق النائيني من أن طريق استفادة وحدة التكليف نفس الدليلين ، باعتبار ان ترخيص تطبيق الطبيعة في مقام الامتثال به الذي هو مقتضى الدليل المقيد لأنه يلتزم بالمقيد . بناء على هذا المسلك يشكل الامر ، باعتبار ان هذا البيان يتأتى بواقعه فيما نحن فيه ، إذ يقال : ان الدليل المتكفل للحكم المطلق يقتضي الالتزام بالعتق ،