ولو لم يتحقق القيد كالظهار . والدليل المتكفل للحكم المقيد ينفي الالزام به قبل
تحقق الظهار . فيتحقق التنافي الموجب للقول بوحدة التكليف المستلزمة للحمل
والتقييد .
وليس له ان يتخلص عن هذه المشكلة ، بان التنافي فرع العلم بوحدة
التكليف ، والا فمع فرض تعددهما لا تنافي بين الدليلين ، لان ما يثبت حكما في
صورة عدم القيد لا يتنافى مع ما ينفي حكما آخر في هذه الصورة .
فان هذا البيان هو ما ذكرناه ردا على ما ذكره سابقا ، من أن استفادة
وحدة التكليف بنفس الدليلين ، فلو التزم به ههنا الزم به هناك .
ولا فرق فيما ذكرناه من أن لازم ما افاده حمل المطلق على المقيد من
الحكمين ، بين أن يكون متعلقهما متحدا كالمثال المتقدم ، وبين أن يكون مختلفا
بالاطلاق والتقييد ، كما إذا قال : " أعتق رقبة مؤمنة " ثم قال : " ان ظاهرت فأعتق
رقبة " .
ولكنه ( قدس سره ) التزم بالحمل في الصورة الأولى دون الثانية ، بدعوى أن
حمل المطلق من الحكمين على المقيد يتوقف على وحدة المتعلق ، ووحدة المتعلق
تتوقف على وحدة الحكمين ، فيكون حمل المطلق على المقيد في الفرض مستلزما
للدور ( 1 ) .
وهذه الدعوى غير صحيحة ، لأنه ( قدس سره ) التزم بأنه إذا قام ما يدل
على وحدة التكليف صح حمل المطلق على المقيد في المتعلق ، وهذا يعني منه انه لا
يمكننا فرض وحدة المتعلق ولا تعدده قبل ملاحظة التكليف في حد نفسه ومع
قطع النظر عن المتعلق ، وقد عرفت قيام البرهان على وحدته بالبيان الذي سلكه
( قدس سره ) ، ولا معنى لربط استفادة وحدة التكليف بوحدة المتعلق ، إذ بعد أن
هامش
( 1 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم . أجود التقريرات 1 / 537 - الطبعة الأولى .